الانتفاضة ** ميمونة الحاج داهي
قررت البارحة عدم الخوض في موضوع الكان و الانتهاء منه بعد الضغط النفسي الذي مررت به طوال التظاهرة خاصة بعد رؤيتي للحرب الإعلامية القذرة على بلدي و استيقظت صباحا و قراري ساري المفعول إلا أنني تراجعت بعد خروجي من حالة الضغط و تأملت الأحداث من زاوية مختلفة لأدرك أن المعارك لا يهم أين تُخاض.
قد تكون فوق العشب، أو على الرمل، أو في البحر، أو في الهواء، المكان يتغير، لكن المعنى واحد، والجندي يظل جنديا،
لبس قميصا يحمل رقما، أو درعا، أو زيا مرقطا، أو وقف عاري الصدر إلا من قناعته بما يدافع عنه.
الدفاع هو الدفاع، عن عرض، أو أرض، أو مال، أو لقب. والشرف لا يختلف إن كان اسما، أو رمزا، كأسا نرفعه، أو علما نلتف حوله.
في كل معركة ندفع الثمن نفسه:
عرقا، أو دما، أو دموعا نخفيها جيدا.
يتبدل المشهد، ويبقى الإنسان هو ذاته،
واقفا عند آخر حدود الخوف،
يتقدم لأن التراجع ليس خيارا يشبهه.
انتُزع منا اللقب عنوة، لكن شرف الفوز بقي معنا. خسرنا الكأس،،،،ولم و لن نخسر الوقفة.
ما حدث لم يكن مجرد مباراة،كان حربا إعلامية قذرة،ضجيجا مقصودا، وتشويشا متعمدا،،استنزفنا أكثر مما استنزفتنا التسعين دقيقة.
أُثير الغبار حتى غاب كل شيء، وحين صار الاستمرار إيذاء للذات، تركنا لهم الجمل بما حمل،ليس هروبا، بل حفاظا على عزتنا،
وحتى لا ينكسر آخر عظم سليم في سمعة الوطن.
أنا لا أؤمن بالانتصار حين يكون الثمن هو الانحدار،ولا أرى فوزا في النزول إلى الوحل.
يكفيني أننا خرجنا مرفوعي الرأس، وأن الهزيمة لم تدخلنا،وأن الوطن، حين دخل الامتحان، كان أكبر من لقب،أهدأ من غوغائيتهم و أنظف من قذارتهم..
و الأهم أنه أصدق من معركة بلا شرف.
التعليقات مغلقة.