الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
لم يعد المغرب يكتفي بالأحلام أو بالاكتفاء بتنظيم تظاهرات قارية أو دولية عابرة، بل دخل مرحلة جديدة عنوانها الواضح: الريادة الرياضية العالمية. فمن يعتقد أن المملكة ستتوقف عند تنظيم كأس إفريقيا للأمم أو المشاركة في تنظيم كأس العالم 2030، فهو بلا شك واهم. اليوم، المغرب يخطو خطوة جريئة أخرى، بدخوله رسميا سباق الترشح لتنظيم كأس العالم للأندية 2029، في منافسة شرسة مع عدد من الدول، لكنه – حسب آخر المعطيات – يعد المرشح الأبرز والأقوى.
هذا الترشح لا يأتي من فراغ، بل هو نتيجة مسار طويل من العمل والتخطيط والاستثمار في البنية التحتية الرياضية. فالمغرب راكم تجربة معتبرة في تنظيم التظاهرات الكبرى، من كأس العالم للأندية في نسخ سابقة، إلى كأس إفريقيا للمحليين، مرورا بمنافسات دولية وإقليمية نالت إشادة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والكونفدرالية الإفريقية.
تنظيم كأس العالم للأندية في صيغته الجديدة، التي تعرف مشاركة أندية عالمية كبرى من قبيل ريال مدريد، برشلونة، ليفربول، بايرن ميونيخ وغيرها، سيمنح للمغرب إشعاعا إعلاميا غير مسبوق. ملايين المشاهدين عبر العالم، عدسات الإعلام الدولي، وحضور جماهيري ضخم، كلها عوامل ستجعل من المغرب قبلة كروية عالمية خلال فترة البطولة.
لكن الأثر الإيجابي لا يقتصر فقط على الصورة الخارجية، بل يمتد إلى الداخل. فهذه التظاهرة ستساهم في تحريك عجلة الاقتصاد، من خلال تنشيط السياحة، وخلق فرص شغل مؤقتة ودائمة، ودعم قطاعات حيوية كالنقل، الفندقة، والخدمات. كما ستشكل فرصة ذهبية لتسويق المدن المغربية عالميًا، وإبراز غناها الثقافي والحضاري.
أما على المستوى الرياضي، فتنظيم كأس العالم للأندية سيمنح النوادي المغربية فرصة لا تعوض للاحتكاك بأكبر الفرق العالمية، واكتساب الخبرة، ورفع المستوى التنافسي. كما سيشجع على الاستثمار في كرة القدم الوطنية، ويعزز ثقة اللاعبين والجماهير في المشروع الكروي المغربي.
باختصار، دخول المغرب سباق تنظيم كأس العالم للأندية 2029 ليس مجرد ترشح، بل رسالة واضحة للعالم: المغرب حاضر، قادر، ومستعد لقيادة التظاهرات الكبرى. إنه زمن المغرب بالفعل… زمن الطموح الذي يتحول إلى واقع .
التعليقات مغلقة.