تسلطانت تحت الضوء: العدالة المجالية طريق التنمية القروية

الانتفاضة // عبد المجيد العزيزي

احتضن فضاء جنان فايزة بدواوير تسلطانت، مؤخرا، ندوة إعلامية حملت عنوان “العدالة المجالية رافعة للتنمية”، تحت إشراف يوسف مسكين، رئيس المجلس الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمراكش، وبحضور لافت من المواطنين والمواطنات، إلى جانب فعاليات جمعوية ومهتمين بالشأن المحلي.
الندوة عكست حجم الاهتمام المتزايد بقضايا العدالة المجالية، باعتبارها مدخلا أساسيا لتقليص الفوارق بين المجالين الحضري والقروي، وتحقيق تنمية منصفة ومستدامة. وقد شكل اللقاء فضاءً مفتوحا للنقاش، حيث تبادل المشاركون وجهات النظر حول الإكراهات التنموية التي تعرفها دواوير تسلطانت.
وشهدت الجلسة تدخلات راقية، قدم خلالها المشاركون معطيات قيمة حول التخطيط الترابي، وضعية البنيات التحتية، ومستوى الخدمات الاجتماعية، مؤكدين أن العدالة المجالية لم تعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة ملحة لضمان التماسك الاجتماعي وتعزيز التنمية المحلية.
وفي كلمته، شدد يوسف مسكين على أن تحقيق العدالة المجالية يتطلب إعادة ترتيب الأولويات التنموية، وتبني مقاربة تشاركية تُشرك الساكنة في تشخيص حاجياتها، وصياغة الحلول المناسبة، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل السياسات العمومية الموجهة للعالم القروي.
كما أشار المتدخلون إلى أهمية تثمين الرأسمال البشري المحلي، وربط برامج التعليم والتكوين بخصوصيات الدواوير، ودعم المبادرات الاقتصادية المحلية، بما يسهم في الحد من الهجرة القسرية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
واختتمت الندوة بتوصيات واضحة، دعت إلى تحويل المخرجات إلى برامج عملية قابلة للتنزيل، لتصبح دواوير تسلطانت نموذجًا للنقاش العمومي الجاد والمسؤول حول مستقبل التنمية القروية.

التعليقات مغلقة.