لقاء اعضاء الهيئة بالجهة الشرقية مع النائبة البرلمانية حورية ديدي بوجدة.. خطوة جديدة لتقوية الترافع حول ملف المتقاعدين

الانتفاضة // ✍️ محمد الشندودي // رئيس المجلس الوطني لهيئة المتقاعدين المغاربة

في سياق دينامية متواصلة تقودها هيئة المتقاعدين المغاربة على امتداد التراب الوطني، وبهدف تفعيل مقررات المجلس الوطني في اجتماعه الاخير، عقد وفد من اعضاء الهيئة بالجهة الشرقية لقاء تواصليا مهما مع النائبة البرلمانية ديدي حورية عن حزب الاصالة والمعاصرة بمدينة وجدة. لقاء جاء في لحظة اجتماعية وسياسية دقيقة لم يعد فيها ملف المتقاعدين يحتمل مزيدا من التاخير او الانتظار، وهو ما جعل هذا الحدث يندرج ضمن مسار متكامل للتحرك الميداني والبرلماني.

وقد قدم الوفد، المشكل من الاخوة أحمد العماري، عبد الفادر الحسيني، مصطفى الهول، فراجي التعلاتي، و محمد وكيل، عرضا شاملا حول الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للمتقاعدين، متوقفين عند حجم المعاناة اليومية التي خلفها ضعف المعاشات وارتفاع كلفة العيش. ولتعزيز هذا الطرح، تم تقديم الملف المطلبي للهيئة باعتباره الوثيقة المركزية التي تجمع كل المطالب العادلة التي تروم انصاف هذه الفئة، خاصة ما يتعلق بالرفع من قيمة المعاشات، تحسين التغطية الصحية، توحيد الانظمة، ومعالجة كل الاختلالات التي راكمتها الاصلاحات السابقة.

ومن اجل تحويل هذا الملف من مجرد وثيقة الى مطلب وطني مطروح داخل المؤسسات، اكد الوفد على ضرورة الترافع عن المطالب وتوجيه سؤال شفوي للحكومة داخل البرلمان حول الموضوع، حتى يصبح النقاش رسميا وعلنيا، وتتحمل الجهات المعنية مسؤوليتها في ايجاد حلول حقيقية، لا مجرد وعود يتم تدويرها في كل مرحلة.

وياتي هذا اللقاء بعد الاجتماع الذي عقدته الهيئة قبل ايام مع النائبة البرلمانية نبيلة منيب، في اطار انفتاح واسع على مختلف المكونات السياسية، حيث تعمل الهيئة على بناء شبكة تواصل قوية مع نواب الامة من اتجاهات متعددة، ايمانا بأن ملف المتقاعدين يحتاج الى اجماع لا الى تقاطبات. وسيتم خلال الايام المقبلة عقد لقاءات اخرى مع برلمانيين من هيئات مختلفة لترسيخ هذا المسار الترافعي المتصاعد.

وتكتسب هذه التحركات اهمية خاصة لكونها تاتي قبيل اللقاء الحواري المقرر يوم 17 من الشهر الجاري بين النقابات والحكومة، مما يجعل حضور صوت المتقاعدين في هذه المرحلة ضروريا حتى لا يتم اختزال الملف او تهميشه في اجندات تفاوضية قد لا تراعي مصلحة المتقاعدين.

إن هذا اللقاء في مدينة وجدة، وما سبقه وما سيليه، يعكس حقيقة واحدة: المتقاعد المغربي لم يعد مستعدا للانتظار، والهيئة لم تعد تقبل ان يكون ملف المتقاعدين مجرد تفصيل في النقاش العمومي. اننا اليوم امام مسار جدي لاعادة الاعتبار لهذه الفئة التي اعطت الكثير لهذا الوطن وتستحق ان تعيش بكرامة لا بمنطق الصدقات.

التعليقات مغلقة.