الانتفاضة // خالد الصمدي
تابعت النقاش الدائر منذ الاربعاء الماضي تاريخ نشر نص خطبة الجمعة حول محتواها الذي تحدث عن ضرورة الاستجابة لقوانين ناظمة لحياة المجتمع ومنها قانون السير والتي يتم إعدادها من قبل الحكومة والتداول بشأنها بين النواب والمستشارين في مسار تشريعي مختلف بشأنه ينتهي بالمصادقة بالاغلبية في المؤسسة التشريعية بغرفتيها ثم النشر في الجريدة الرسمية ودخولها حيز التنفيذ
فكيف يعد ذلك استجابة لنداء الشرع الحكيم وتحقيقا لمقاصده
داعين الى عدم إقحام المسجد في شأن خلافي قابل للمراجعة في أي وقت في المؤسسة التشريعية
وقد تم مواجهة هذا الرأي بوجود خطاب ديني واستحضار المرجعية الشرعية في مناقشة قضايا التشريع داخل مؤسسة البرلمان
مع الدعوة إلى ضرورة منع ذلك
لان مناقشة القضايا وفق المرجعية الشرعية تتم في مؤسساته العلمية المختصة
فهل يعد هذا التوجه وهذا النقاش المثار حوله جسا لنبض الشارع لقبول فصل الديني عن المدني في القضايا والمؤسسات تمهيدا لتجربة علمانية مغربية قيد التخلق
أم هو تفعيل للدستور المغربي الذي ينص على أن المغرب دولة إسلامية وأن مرجعيته تؤطر التشريع في مختلف مؤسساتها
وفي مختلف قضاياها التي لافصل فيها بين الديني والمدني
وبالتالي لا مجال لفصل المؤسسة الدينية عن القضايا التنظيمية للمجتمع ولا لفصل المؤسسة التشريعية عن المرجعية الإسلامية المنصوص عليها في دستور المملكة
التعليقات مغلقة.