ساكنة الازدهار تطالب بتدخل عاجل لإنقاذهم من مخاطر خطارة بن طاهر

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

في منطقة الازدهار بمراكش، تعيش ساكنة أحياء الصنوبر والياسمين والشرف على وقع خطر حقيقي يهدد حياتهم يوميا، بسبب الوضعية المقلقة لـ خطارة عين بن طاهر، التي تحوّلت من مرفق تقليدي لتصريف المياه إلى قنبلة موقوتة تهدّد حياة الآلاف من السكان ومستعملي الطريق، خصوصاً الأطفال وتلاميذ المدارس.

فعلى الرغم من الشكايات المتكررة التي وجهها السكان إلى مختلف الجهات المسؤولة، فإن الإهمال ما يزال سيد الموقف، في غياب أي تدخل لإنهاء هذا الخطر الذي يتزايد يوما بعد يوم. وحسب شهادات المتضررين، فإنهم طرقوا كل الأبواب، بدءا من ولاية جهة مراكش–أسفي والمجلس الجماعي، مرورا بالمصالح التقنية المختصة بالشأن الترابي والمائي، دون أن يتلقوا أي استجابة فعلية أو تدخل ميداني لحل الوضع.

وقد شهدت المنطقة عدة حوادث خطيرة كادت تتحول إلى كوارث مأساوية. من أبرزها سقوط سيارة خفيفة تقل سيدتين وطفلة داخل إحدى الحفر العميقة المحاذية للخطارة، حيث نجا الركاب بأعجوبة بفضل الألطاف الإلهية. كما سقطت تلميذتان رفقة دراجتهما داخل نفس الحفرة، مما أدى إلى إصابتهما بجروح متفاوتة الخطورة، ما زاد من حالة الهلع في صفوف الأسر التي باتت تخاف على أطفالها عند عبور الطرقات المجاورة.

هذه الحوادث ليست سوى أمثلة قليلة من سلسلة طويلة من المخاطر التي تترصد السكان يوميا، في منطقة يقطنها أكثر من 50 ألف نسمة يعيشون في حالة قلق دائم. وقد سبق لـ فيدرالية المنار للوحدة والتضامن أن راسلت مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك ولاية الجهة والمجلس الجماعي، دون أن تتلقى أي ردود عملية.

وأمام هذا الصمت، ارتأت الساكنة توجيه مراسلات جديدة إلى الوالي الجديد، لخطيب لهبيل، وإلى ممثلي المدينة بالبرلمان، الذين بدورهم تقدموا بسؤالين كتابيين إلى كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير التجهيز والماء نزار بركة، للاستفسار عن مصير هذا المرفق المهمل الذي أضحى يشكل تهديدا مباشرا للسكان.

ويؤكد السكان أن خطارة عين بن طاهر، التي يتجاوز طولها 1200 متر، أصبحت مرتعا لرمي الأزبال والنفايات الصلبة، ومصدرا للروائح الكريهة، إضافة إلى مخاطرها على المقاطع الطرقية الرابطـة بين أحياء الياسمين 2 والشرف وتعاونية أوراد وعمارات تاشفين، حيث يعبر عدد كبير من تلاميذ المدارس هذه المسارات يوميا.

إن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من سؤال حول جدية الجهات المسؤولة في حماية أرواح المواطنين، ويؤكد حاجة المنطقة إلى تدخل عاجل ومستعجل قبل وقوع كارثة لا تحمد عقباها.

التعليقات مغلقة.