افتتاح منشأة أكاديمية متطورة بالداخلة ضمن مشروع CHUIM6

الانتفاضة/ سلامة السروت

شهدت مدينة الداخلة، اليوم السبت، حدثا بارزا في مسار تعزيز البنية الصحية والطبية بالمغرب وإفريقيا، حيث قام وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بتدشين مقر الأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة (AAHS)، كأول منشأة تُستكمل ضمن مشروع المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالداخلة (CHUIM6). ويُرتقب أن يشكل هذا المركب، عند اكتماله، أحد أهم مراكز التكوين والبحث والابتكار الطبي في القارة.

وجرى هذا التدشين بحضور عدد من الشخصيات المغربية والإفريقية، من بينها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، ووزير الصحة العمومية والسكان والشؤون الاجتماعية في جمهورية النيجر، غاربا حكيمي، إضافة إلى المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، البروفيسور يونس بجيجو، ورئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، الخطاط ينجا.

أُقيمت الأكاديمية على مساحة تناهز 1.350 مترا مربعا، وتضم مركزا للندوات بطاقة 100 مقعد، وقاعات للاجتماعات، ومكاتب إدارية، فضلا عن قاعة مخصصة لاجتماعات المجلس العلمي. وتشكل هذه المنشأة الجديدة فضاء أكاديميا للبحث والحوار بين خبراء الصحة في إفريقيا.

وبعد حفل التدشين، زار الوفد الرسمي مركز محمد السادس للمؤتمرات، وهو بدوره أحد مكونات المركب، بطاقة استيعابية تبلغ 600 مقعد، ومهيأ لاحتضان التظاهرات العلمية والمؤتمرات الطبية.

وفي تصريح إعلامي، أكد البروفيسور جعفر هيكل، المكلف بمهمة لدى مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، أن هذه الأكاديمية تمثل “رافعة استراتيجية” لتعزيز السيادة الصحية بالقارة الإفريقية، عبر توحيد الجهود العلمية والبحثية وترسيخ آليات التفكير المشترك حول التحديات الكبرى للمنظومات الصحية. كما أوضح أن الأكاديمية، بفضل تجهيزاتها الحديثة وارتباطها بمركز المؤتمرات، ستوفر منصة عملية للتشاور بين المؤسسات الصحية والعلمية على المستوى القاري.

ويأتي تدشين الأكاديمية في سياق التقدم المستمر لأشغال مشروع CHUIM6، الذي يضم مجموعة من البنيات الطبية والجامعية والسكنية والرياضية. فقد بلغت نسبة تقدم بناء كلية محمد السادس للطب 60%، والمدرسة العليا محمد السادس لمهندسي علوم الصحة 90%، وكلية علوم التمريض ومهن الصحة 75%، بينما وصل المركز الدولي للمحاكاة الطبية إلى 60%.

أما المستشفى الجامعي الدولي، القلب النابض للمركب، فبلغت نسبة إنجازه 50%، بطاقة استيعابية تصل إلى 308 أسرة و14 قاعة جراحية، إضافة إلى شقق مخصصة لعائلات المرضى. كما يضم المركب إقامات جامعية بطاقة 600 سرير، ومطعما جامعيا، ومركزا رياضيا.

ويمثل مشروع CHUIM6 نموذجاً رائداً للتعاون الإفريقي، ورافعة لتطوير البحث العلمي والتكوين الطبي، بما يعزز مكانة المغرب كمحور إقليمي في مجال الصحة والابتكار.

التعليقات مغلقة.