الأحكام الأخيرة تثير غضب حركة جيل زد: “ملء السجون لن يحل مشاكل الصحة والتعليم”

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

استنكرت حركة “جيل زد” الأحكام الأخيرة التي صدرت بحق شباب الحراك السلمي في كل من تمارة وكلميم، ووصفتها بـ “الجائرة والقاسية”، معتبرة أنها تعكس استمرار اعتماد الدولة على المقاربة الأمنية كجواب وحيد على مطالب الصحة والتعليم. وأكدت الحركة، في بلاغ لها، أن هذه الأحكام تمثل أحكامًا سياسية بامتياز تهدف إلى ترهيب الشباب وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم الأساسية، وليست لها علاقة بتطبيق العدالة.

وحسب بلاغ الحركة، فإن المحكمة الابتدائية بتمارة أصدرت أحكاما بالسجن النافذ وموقوف التنفيذ على 20 شابا وشابة، في محاكمات اعتبر الدفاع أنها شابتها خروقات قانونية واضحة وغياب للأدلة، مما يطرح تساؤلات حول مدى نزاهة هذه الإجراءات القضائية.

أما في حالة الشاب محمد بزيغ من كلميم، فقد صدر حكم ابتدائي يقضي بسجنه خمس سنوات نافذة، في محاكمة نقلت إلى الدار البيضاء بعيدا عن مدينته. واعتبرت “جيل زد” أن هذا القرار يمثل ذروة القسوة والانتقام ضد شاب لم يحمل سلاحا، بل دعا إلى الاحتجاج السلمي، مؤكدين أن مثل هذه الإجراءات تزيد من التوتر الاجتماعي وتضعف الثقة في النظام القضائي.

وأكدت الحركة في بلاغها على تضامنها المطلق واللامشروط مع المعتقل محمد بزيغ ومعتقلي تمارة وكافة المعتقلين وعائلاتهم، مشيدة بصمودهم في مواجهة الظلم والقسوة. وأشارت إلى أن الحل لا يكمن في ملء السجون بالشباب، بل في استجابة السلطات لمقترح العفو العام وإسقاط كافة المتابعات القضائية كمدخل وحيد لطي هذه الصفحة السوداء.

كما شددت الحركة على أن استمرار القمع لن يؤدي إلا إلى زيادة الاحتقان الاجتماعي، بينما الاستجابة لمطالب الشباب المشروعة في مجالات الصحة والتعليم ستساهم في تهدئة الوضع وضمان استقرار المجتمع. ورأت أن إعادة الثقة بين الدولة والمواطنين يتطلب احترام حقوق الإنسان وفتح حوار جاد مع الشباب حول مطالبهم المشروعة.

إن هذه التطورات تؤكد مرة أخرى أن المقاربة الأمنية وحدها لا تستطيع معالجة القضايا الاجتماعية العميقة، وأن الحلول الحقيقية تكمن في الاستماع للشباب، وإعادة بناء الثقة، وتطبيق العدالة بشكل نزيه وعادل. وتعتبر حركة “جيل زد” أن التضامن مع المعتقلين والمطالبة بالعفو العام يشكل خطوة أساسية نحو تحقيق هذه الأهداف وضمان مستقبل أفضل لشباب المغرب.

التعليقات مغلقة.