هل ينجح البابا ليو في رهانه الأول ؟ رحلة السلام بين تركيا و لبنان على محكّ الإنتظار

الانتفاضة

غادر البابا الجديد، البابا ليو الرابع عشر، روما حاملاً رسالة سلام نحو قلب الشرق الأوسط، أول رحلة بابوية خارجية منذ إنتخابه في ماي 2025. من الأناضول إلى شواطئ المتوسط، إختار أن يبدأ عهده الدولي بمسيرة رمزية : إلى تركيا، و من ثم إلى لبنان الذي يعاني من أزمات عميقة، ليحمل إلى شعوب المنطقة بصيص أمل رغم العتمة.

و فور وصوله العاصمة التركية أنقرة، عبّر البابا عن تقديره العميق لتاريخ تركيا العريق و موقعها المتفرد بين الشرق و الغرب، و زار قبر مؤسس الجمهورية الحديثة، في لفتة تحمل إحتراماً لجذورها العلمانية و العربية. 

ثم توجه إلى إسطنبول و إزنيق، حيث سيشارك في إحتفال ديني مع زعماء الكنائس الأرثوذكسية، في خطوة تُعدّ بمثابة جسراً جديداً بين المذاهب المسيحية، و رسالة واضحة بأن الوحدة ممكنة رغم الفوارق و الصدوع.

رحلته إلى لبنان تأتي في توقيت شديد الحساسية : بلد يعاني من أزمات سياسية، إقتصادية، و إجتماعية، كما أن المناطق المسيحية فيه تعيش تحت وطأة التوترات الإقليمية و النزاعات المجاورة.

زيارة البابا لبيروت في وقت يحتاج فيه إلى رمز قوي للسلام و للتسامح، محمّلاً برسالة أمل من أجل إعادة بعث روح الأمل و الوحدة.

البابا ليو يقول بأن السلام هو خيار ممكن رغم الإنقسام و الصراعات. و هذه البداية قد تكون علامة على أولويات عهد جديد في البحث عن أرض مشتركة في زمن تزداد فيه التفرقة.

التعليقات مغلقة.