“التاكزارت” داخل الجسم الصحفي

الانتفاضة // ناشط إعلامي

“تاگزارت” التي حدثت في حق حميد المهدوي، شيء من حتى، وجه واحد فقط من أوجه “لْخماج” الذي اضطُرتْ زوجات الصحافيين وهُم في السجون على عيشهِ وتحمله، وعاش على وقعه صحافيون داخل الزنازين الانفرادية.

أولا، أعلِنُ تضامني مع الصحفي حميد المهدوي، وقبل حميد، الذي تشبث باختياراته، كل التضامن والاحترام والتقدير لزوجته بشرى خنشافي التي دفعت ضريبة كل هذا من صحتها النفسية إلى أن تمكن منها المرض ومن مصير أطفالها الذين يعيشون تحت نيران الظُلم ومحنة والدتهم، فوالدتهم أعطت قطعة من جسدها نتيجة لهذه الذهنية الانتقامية التي يسيل لعابها على الفتات، ولهذا أعتبر بشرى وأسماء موساوي قضية وطن ولسن ضحايا جانبيين فقط، وهو ما أظهرته فضيحة الفيديوهات في حلقة الصحفي حميد المهدوي.

لن أتفاعل مع من يرغب في إطفاء الحرائق التي تسبب فيها المجلس الوطني للصحافة، تلك حسابات خيوطها تحركها الجهة المشرفة على حرية التعبير في بلادنا، هي تعرف أين لم يكن يونس مجاهد خادما ” مشرط لحناك” أمينا، لكن ما رآهُ الرأي العام الوطني والدولي في حلقة حميد المهدوي أمس، فرصة حقيقة للمكاشفة ولحظة حقيقة تاريخية، بالصوت والصورة هذه المرة.

أظن أن الرأي العام اليوم، استوعب السبب وراء عداء التابعين “للگزارة”، بأن التقارير التي صدرت عن منظمات دولية تنبه المغرب من سطوته على التعبير والصحافة، لم يكن غرضها ابتزاز المغرب كما يدعي هؤلاء عبر صحافتهم وعملائهم وعميلاتهم، كما ظهر في الفيديو، وما لم يظهر، رفعنا عليه كفوفنا إلى السماء لكي يأتي يوم نشهد فيه والعالم على قذارتهم، هؤلاء، سِلعةُ ” إيوْ إشْ” و”رزيه” و”شكون انتَ” و”طلَّقْ تخرج من الحبس”، الذين كنت أتقزز منهم خلال فترة اعتقال الصحفي سليمان الريسوني، ومازلتُ، لما قاموا به من جرائم لم يصورها “جلال”، منها شكايات الصحفيين بالتشهير بقواميس ” ولاد السوق” ، التي ما تزال عالقة في أدراجهم لما يزيد عن خمس سنوات.

إنني جُلتُ العالم، أحمل ملف الصحافي سليمان الريسوني وأحمل معه جرح الظلم، لا كزوجة فقط، بل لأنني وجدت نفسي طرفا في تصفية حسابات بذهنية لا حدود لإجرامها، بعد أن أقفلت جميع أبواب الحقيقة والعدالة في وجه أسرتي، وقد كان ذلك على حساب صحتي وسمعتي ومهنتي، نهشتم لحمنا يا مجرمين، لكن والله ” الدَّلكة” التي “دْلكتكم” إياها بالقانون، عادلة وصادقة، على الرغم مما خلفته من عداوات، وحسديات الأقربين وسياطهم.

من يريد حقه في هذي البلاد، يعرف بعد فضيحة المجاهد ورباعتو، وأضف إليهم المؤلفة قلوبهم، أي باب يطرق! لا تضعوا رقابكم على طاولات ما تعافه الضباع من الإنسانية.

بالشفاء لعزيزتنا بشرى، ندعو لها بأن تتجاوز ألم المرض من أجل أسرتها، ومن أجلنا، ومن أجل الذاكرة الجماعية للوطن، أيها الأوغاد.

التعليقات مغلقة.