الانتفاضة//الحجوي محمد
تساوت – في خطوة تنموية ملموسة، عادت الحياة إلى أراضي منطقة تساوت بعد أن قامت الجهات المسؤولة بإطلاق مياه الري من سد بين الويدان عبر قناة زرابة، لينفرج بذلك كرب فلاحي المنطقة بعد أسابيع من القلق والترقب.
شكّل وصول المياه العذبة إلى الضيعات الفلاحية منعطفًا إيجابيًا في الموسم الفلاحي الحالي، حيث استُقبلت هذه المبادرة بارتياح كبير من طرف الفلاحين الذين رأوا فيها دعماً حقيقياً لصمودهم في وجه الجفاف والتغيرات المناخية.
وفي تصريحات متقاطعة، عبّر فلاحو المنطقة عن تفاؤلهم الكبير بعودة السقي، مؤكدين أن هذه الخطوة أنقذت مئات الهكتارات من المزروعات كانت مهددة بالذبول، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واشتداد حاجة النباتات للماء في هذه الفترة الحساسة من السنة.
من جهة أخرى، تعكس عملية ضخ المياه عبر قناة زرابة تخطيطًا محكمًا وإدارة رشيدة للموارد المائية من طرف المسؤولين، الذين استجابوا لنداء الفلاحين، ووازنوا بين احتياجاتهم الملحة وضرورة الحفاظ على المخزون المائي للسد، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى دعم الأمن المائي والغذائي للمنطقة.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لجهود متواصلة تبذلها السلطات المحلية والقطاعات الوصية، من أجل توفير الظروف الملائمة لاستمرار النشاط الفلاحي، وتعزيز قدرة الفلاحين على الصمود أمام التحديات المناخية والهيدرولوجية، ما ينعكس إيجابًا على استقرار الاقتصاد المحلي والساكنة.
واختتم الفلاحون حديثهم بالتعبير عن شكرهم العميق للجهات المسؤولة على تجاوبها، آملين في استدامة هذا التدفق المائي خلال الأسابيع المقبلة، لضمان موسم فلاحي ناجح وعودة كاملة للحياة إلى أراضي تساوت.
