الإنتفاضة. : الصويرة
أثار طلب تقدم به مستشار جماعي بمدينة الصويرة للمطالبة بسحب رخصة بائع متجول للعصير نقاشاً واسعاً، ليس فقط بسبب مضمون الشكاية، بل أيضاً لما يكشفه الملف من إشكالات مرتبطة بتدبير الفضاء العمومي ومعايير منح التراخيص داخل مدينة تعد من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب. ومما زاد من حدة الجدل، الواقعة التي جمعت بائع الليمون بأحد أبناء المدينة، بعدما جرى تداول محتويات على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبرها كثيرون مسيئة وتحمل طابع التشهير، وهو ما أثار ردود فعل واسعة داخل الأوساط الصويرية، ودفع فعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب مستشارين جماعيين وفاعلين حقوقيين، إلى توقيع عريضة تستنكر السلوك وتطالب بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤول عنه. كما أكد الطرف المسهر به عزمه اللجوء إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويستند مطلب سحب الرخصة، وفق ما تم تداوله، إلى ما اعتبره البعض سلوكيات غير لائقة وشكايات تتحدث عن إزعاج وممارسات لا تنسجم مع صورة المدينة، إضافة إلى الجدل المرتبط بطريقة استغلال نقطة البيع في فضاء يعتبر واجهة سياحية حساسة. كما أثيرت تساؤلات حول معايير توزيع مواقع البيع بين الباعة المتجولين ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص. وفي المقابل، يفتح هذا الملف نقاشاً ضرورياً حول حدود السلطة التقديرية في سحب التراخيص، وضرورة الاحتكام إلى مساطر قانونية واضحة، بعيداً عن ضغط مواقع التواصل الاجتماعي أو ردود الفعل الآنية. وبين المطالبين بالحزم والداعين إلى الإنصاف، تبقى الكلمة الفصل للمؤسسات المختصة في إطار القانون والشفافية.
التعليقات مغلقة.