الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
أعلنت وسائل الإعلام الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، عن تقاعد أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي، بعد مسيرة عسكرية امتدت لحوالي ثلاثين عاما. وقد قضى أدرعي معظم هذه السنوات في إدارة الخطاب الإعلامي الموجه إلى العالم العربي، حيث برز كأحد أبرز أذرع الحرب النفسية الصهيونية، مستخدما خطابا دينيا مموها ومحاولات لتأويل النصوص الإسلامية بما يخدم أجندة الاحتلال.
وخلال هذه السنوات، اشتهر أدرعي بحضوره الإعلامي المكثف عبر وسائل التواصل الاجتماعي والبيانات العسكرية، محاولا تبييض صورة الجيش الإسرائيلي وإضفاء طابع أخلاقي على العمليات العسكرية، رغم تورط القوات الإسرائيلية في جرائم حرب ضد المدنيين في غزة ولبنان، بحسب تقارير منظمات حقوقية دولية.
وقد ركز أدرعي على الحملات الدعائية التي استهدفت اختراق الوعي العربي والإسلامي وتبرير الاعتداءات الصهيونية، إلا أن تأثير هذه الحملات شهد تراجعا ملحوظا في السنوات الأخيرة، نتيجة اتساع الوعي الإعلامي والشعبي العربي بخلفياتها وأهدافها السياسية والدينية.
ويأتي هذا التقاعد في مرحلة حرجة، حيث تتزايد المطالب بالشفافية والمساءلة في التعاطي الإعلامي العسكري الإسرائيلي، ويعكس تحولات في البيئة الإعلامية الإسرائيلية والعربية، التي باتت أكثر قدرة على كشف آليات الدعاية والتلاعب بالرأي العام. ويظل أدرعي، رغم خروجه من الخدمة، رمزا لحرب الإعلام والسيطرة على الخطاب السياسي والديني في الصراع العربي–الإسرائيلي.
التعليقات مغلقة.