الانتفاضة/ أميمة السروت
كشف باحثو وحدة الاستجابة للحوادث الرقمية «الوحدة 42» في شركة بالو ألتو الأمنية عن ثغرة خطيرة باسم هجوم “لاند فول” (Landfall) استهدفت هواتف سامسونغ لفترة تجاوزت العام. يقوم الهجوم على ملف صورة معطوب يحتوي على أرشيف مضغوط يحوي برمجيات خبيثة، تتيح للمهاجمين اختراق الهاتف بالكامل عن بعد دون أي تفاعل من المستخدم. عند فتح أو معالجة الصورة، يفك ضغط الملف ويثبت البرنامج الخبيث داخل نظام الهاتف، ما يمنح المهاجمين صلاحيات واسعة تشمل الوصول إلى البيانات الحساسة، سرقة المعرفات، وتفعيل الكاميرا والميكروفون عن بُعد، بالإضافة إلى تعديل ملفات النظام بشكل دائم أحيانا.
استهدفت الحملة مجموعة واسعة من أجهزة سامسونغ، خصوصا طرز غالاكسي S22 حتى S24 والهواتف القابلة للطي، مع تركيز الهجمات على المغرب والعراق وإيران وتركيا، ما يشير إلى استهداف انتقائي. وأظهرت التحليلات أن أسلوب الهجوم يشبه تقنيات التجسس المتقدمة، بما فيها بعض خصائص برمجيات مثل «بيغاسوس».
استجابت سامسونغ عبر تحديث أمني أصدرته في أبريل 2025 لإغلاق الثغرة، إلا أن الخبراء يحذرون من آثار محتملة على ملفات النظام. وتوصي السلطات الرقمية بتثبيت التحديثات فورا، تجنب فتح الملفات غير الموثوقة، تفعيل ميزات الحماية، وفحص الأجهزة في حال الشك في اختراق. تبرز حملة «لاند فول» أهمية اليقظة الرقمية والمواكبة الأمنية لحماية الخصوصية والبيانات الحساسة.
التعليقات مغلقة.