الانتفاضة/ سغيد بريس
واصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال سنة 2024 جهوده الرامية إلى تحديث المنظومة القضائية وتعزيز ثقة المتقاضين في العدالة، من خلال اتخاذ إجراءات مؤسسية هامة لتقوية قدرته على تتبع الأداء وضمان النجاعة القضائية.
وأوضح المجلس في تقريره السنوي أن هذه الجهود شملت استكمال الهياكل الإدارية للأقطاب القضائية الثلاثة (المدني، الجنائي، والمتخصص) وتفعيل مهامها بشكل كامل، قصد تتبع أداء المحاكم وتحليل الإحصائيات ورصد مؤشرات النجاعة. كما تم اعتماد مبدأ “الأجل المعقول” عبر تحديد آجال استرشادية للبت في القضايا، وتطوير منظومة معلوماتية حديثة لتتبع سير الملفات القضائية بدقة.
وفي سياق ترسيخ الشفافية والأمن القضائي، واصل المجلس نشر الاجتهادات القضائية وتعميم الدوريات التوجيهية على القضاة، بما يسهم في توحيد الممارسات وضمان الوصول إلى المعلومة القانونية.
كما أبرز التقرير تطوير البوابة الرقمية لقرارات محكمة النقض، التي أصبحت تضم أكثر من 36 ألف قرار منشور سنة 2024، إلى جانب قرارات محاكم الاستئناف والابتدائية، مما يعكس دينامية الانفتاح على المواطنين والباحثين.
وبفضل هذه الجهود، يؤكد المجلس التزامه الراسخ بترسيخ القضاء الفعال والشفاف، ودعم التحول الرقمي في العدالة المغربية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسة القضائية.
التعليقات مغلقة.