الانتفاضة/ مهدي الكريمي
دخل فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، في مواجهة مباشرة مع منافسيه قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية المرتقبة، حيث وجه انتقادات لاذعة للمشاريع الانتخابية المطروحة، مؤكداً أن مستقبل النادي وهويته التاريخية على المحك.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “لاراثون” الإسبانية، وصف بيريز بعض المقترحات الانتخابية بأنها “كارثية”، معتبراً أن جهات معينة تحاول العودة إلى دائرة النفوذ داخل النادي تحت شعار التغيير. وأكد أن ريال مدريد يحتاج في هذه المرحلة إلى الاستقرار والحفاظ على النموذج الذي جعله واحداً من أنجح الأندية في العالم.
وشدد الرئيس التاريخي للنادي الملكي على رفضه القاطع لأي توجه نحو خصخصة المؤسسة، موضحاً أن ريال مدريد سيظل ملكاً لأعضائه كما كان دائماً، وأن الحفاظ على هذا النموذج يمثل أولوية بالنسبة له ولإدارته.
وفي ما يتعلق بالجانب الرياضي، دافع بيريز عن المشروع الذي يقوده داخل النادي، مشيراً إلى أن النجاحات الأوروبية التي حققها ريال مدريد خلال السنوات الماضية لم تكن مرتبطة بأسماء المدربين فقط، بل بثقافة مؤسسية قوية قادرة على الاستمرار في تحقيق الإنجازات مهما تغيرت الظروف.

كما أبدى ثقته في قدرة النادي على استقطاب أبرز المواهب العالمية خلال الفترات المقبلة، مؤكداً أن مكانة ريال مدريد وتاريخه الحافل بالألقاب يجعلان منه وجهة مفضلة لأفضل اللاعبين في العالم.
وعن الموسم المنصرم، الذي خرج فيه الفريق دون التتويج بأي لقب كبير، كشف بيريز أن السبب الرئيسي وراء ذلك يعود إلى ضغط المباريات المتزايد والعدد الكبير من الإصابات التي ضربت صفوف الفريق. وأوضح أن الجدول المزدحم استنزف اللاعبين بدنياً وذهنياً، ما انعكس سلباً على نتائج الفريق في مختلف المسابقات.
واختتم بيريز حديثه بالتأكيد على أن ريال مدريد يمتلك المقومات الكافية للعودة سريعاً إلى منصة التتويجات، مشيراً إلى أن الإدارة تعمل على تعزيز المشروع الرياضي وضمان استمرار النادي في المنافسة على جميع الألقاب خلال المواسم المقبلة.