حكومة (التغيييييييغ).. أو حكومة (الحلوى والماكياج) و (مهبول أنا) تقود المغرب نحو الهاوية

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

يعيش المغرب على امتداد سبعة أيام متتالية على واقع احتجاجات عديدة بمختلف المدن والحواضر.

احتجاجات امتدت لتشمل تقريبا كافة جهات المملكة الإثنا عشر.

وشارك فيها عدد كبير من شباب المملكة والذين أطلقوا على أنفسهم جيل زيد أو حركة زيد.

وتتلخص مطالب هذه الحركة في الصحة والتعليم والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

هذا وقوبلت الاحتجاجات في البداية بقمع شديد من طرف االقوات الأمنية والقوات المساعدة وقوات التدخل السريع.

كما تم اعتقال عد كبير من شباب هذا البلد في صور توضح إلى أي حد كان المخزن (يفرشخ) في الشباب وهم وقود الأمة في صور مقززة لا تبعث على الأمل.

كما لا نبرر أعمال الشغب التي قام بها بعض الملثمون والذين اندسوا ربما في صفوف المتظاهرين من أجل خلق البلبلة وإعطاء صورة سلبية على المظاهرات.

كما لا ننفي وجود بعض المندسين وبعض المخبرين والذين زرعهم المخزن أو ربما جهات أخرى داخلية وخارجية من أجل تحوير بوصلة الاحتجاجات لتنقلب نحو العنف والعنف المضاد.

كما شهدت بعض الحواضر المغربية أعمال عنف وشغب كبيرين أتت على الأخضر واليابس وأدخلت الرعب والهلع في قلوب المغاربة من قبيل السرقات و إحراق بعض المؤسسات وتخريب الممتلكات العامة والخاصة والإجهاز عليها، والسرقة والنهب والسلب والتهديد والوعيد، فضلا عن رمي رجال ونساء الأمن والقوات المساعدة وقوات التدخل السريع بالأحجار وقطع الطرقات وإضرام النار وسرقة الأسلحة.

وأصيب في هذه الاحتجاجات عدد كبير من المواطنين والمواطنات وكذا رجال ونساء الأمن والقوات المساعدة والدرك الملكي وقوات التدخل السريع، إضافة إلى بعض رجال الإعلام والصحافة والذين حاولو نقل الصورة كما هي من عين المكان.

واستغلت بعض الجهات و المنابر وخاصة تلك المنتمية إلى دول صديقة ك (شنقريحة الجزائر) والذين يصورون المغرب وكأنه قد قامت فيه الحرب الأهلية للأسف الشديد والحقيقة عكس ذلك تماما.

هذا وحاول بعض السياسيين الركوب على موجة الاحتجاجات، لكن لفظتهم حركة زيد شكلا ومضمونا صوتا وصورة قلبا وقالبا.

والمؤسف حقا أن الجهاز الحكومي ورئيس الحكومة والسياسيون و البرلمانيون والمنتخبون والجمعويون ومن ملؤوا الدنيا صراخا وزعيقا، بدون فائدة لم يسمع لهم ركزا ولا تحركا ولا تواصلا ولا بيانا ولا إخبارا ولا هم يحزنون.

واكتفى الجهاز التقريري والمتمثل في الحكومة الفاشلة بإصدار بيان مقتضب تلاه رئبس الحكومة ووعد بايجاد الحلول المناسبة للأوضاع المزرية التي يعيش عليها المغرب منذ زمن طويل، وكأن رئيس الحكومة لا يعلم بمشاكل المغرب ولا يعيش في المغرب وهو حسب أغلب المغاربة سبب كل المشاكل التي يعاني منها المغرب منذ سنوات خلت.

والغريب في الأمر أن الشباب لم يخرجوا لأية أغراض سياسية أو انتخابية أو غيرها بل خرجوا للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ليس إلا رافعين شعار السلمية ومتحدين وراء الملكية.

لكن الحكومة صمت أذناها تجاه مطالب الشباب وأغمضت عيناها وتركت الشعب يموج لوحده في أوحال التطبيب المريض والتعليم الذي لا يجدي نفعا والفقر والخصاص والعوز وأشياء أخرى.

وهذا طبعا شيء منتظر من قبل حكومة انعدام الكفاءات وحكومة (الحلوى والماكياج) والذين لا يفقهون في مجال عملهم إلا الخير والإحسان – عفوا – إلا الشر والطغيان.

وزير في التعليم جاء من صناعة (الحلوى) ولم يستطع أن يصنع لنا تعليما يسع الجميع وبناء مدرسة عمومية قوية وتربية جيل على (قده) لا يطالب إلا بحقوقه المشروعة، في المقابل شجع على مدارس الريادة التي يسيطر عليها أصحاب (الشكارة) وكذا التعليم الخاص والذي يستنزف قدرات المغرب والمغاربة.

ووزير في الصحة جاء من (الماكياج) ولم يستطع أن يعيد فتح المستشفيات العمومية في وجه الشعب الفقير والعليل والمعوز والمخصوص، وفي المقابل أعطى الضوء الأخضر للخواص لسلخ المغرب والمغاربة.

هؤلاء وغيرهم والذين جاؤوا من ديوان أخنوش وشركات زوجته والذين لا يقدمون إلى حدود كتابة هذه السطور أية تقيمة مضافة لا للمغرب ولا للمغاربة، سوى ترديد الشعارات الخاوية وإلقاء الكلام على عواهنه والكذب على المغاربة بأرقام وهمية والتركيز على التفاهات من قبيل بناء الملاعب والاستعداد لكأسي إفريقيا وكأس العالم والشعب لا يجد ثمن خبزة بدرهم بسبب البطالة الضاربة في المغرب والمغاربة (حتى للجدر).

أخنوش إمبراطور المحروقات بلا منازع، وصاحب المخطط الأسود، والذي عانى معه المغرب والمغاربة الويلات، وملتهم صندوق التنمية القروية ومزور الإنتخابات وصاحب قفف جود الانتخابية، وموزع الأموال الانتخابية ذات اليمين وذات الشمال، وصاحب حزب (أصحاب الشكارة)، ومميع الحياة السياسية وهو من أتى بوزراء (الحلوى والماكياج ومهبول أنا) ووزراء (الزليج والقفطان والطاجين)، والذي كان ولازال قابعا في دواليب الحكم، لكنه لم يستطع أن يضيف للمغرب والمغاربة أي شيء سوى تهديده بإعادة تربية المغاربة، ووعيده للمقاولين المغاربة بعدم الإشتغال، وزيادته في ثمن البنزين رغم انخفاضه في الأسواق العالمية، ورسو شركته على صفقة تحلية مياه البحر في تضارب صارخ للمصالح، دون الحديث عن كوارث (الفراقشية)، وفضيحة القطيع الوطني، فضلا عن ترديد عدد من الالتزمات الكاذية والتي لا تحمل من (التغييييييييغ) الذي وعد به في التزاماته الانتخابية إلا الكذب والبهتان.

بقي أن نشير إلى أن الأوضاع بالمملكة الشريفة لا زالت مرشحة للتصعيد، إذا لم تفدم هذه الحكومة المشؤومة استقالتها والتعهد بإصلاحات جوهرية تمس الصحة والتعليم والعدل والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وتخليق الحياة السياسية والقطع مع الريع والرشوة والمحسوبية والبيروقراطية والتهرب الضريبي والظلم الاجتماعي والتفاوت الطبقي، ويتدخل عاهل البلاد لإرجاع المياه إلى مجاريها بحكم مكانته الدستورية ووضعه الاعتباري، في مغرب يسير بسرعتين م كامل الأسى والأسف.

وكل جيل زيد وأنتم…

التعليقات مغلقة.