الانتفاضة
في زمن تُشترى فيه الصفحات وتُباع فيه المواقف، يبرز اسم يونس أفطيط كاستثناء نادر.
صحفي لا يملك قناة ولا ملايين، بل يملك سلاحاً واحداً: ضمير حي يرفض أن يُشترى. كتب عن فساد المنظومة الصحية، عن غلاء المعيشة، وعن كرامة تُهدر كل يوم، فارتبكت إمبراطورية أخنوش الفاسدة.
فجُنّدت صفحات مأجورة، ودفعت لها الملايين لتشويه صورته ووصمه بالخيانة. لكن جوابه كان أقوى من كل حملاتهم: “نعم، أنا خائن… خائن للفساد والمفسدين.” بهذه العبارة القصيرة، قلب الطاولة عليهم وحوّل التشهير إلى سلاح ضدهم
و بقي صوت أفطيط يدوّي في قلوب الناس.
وزاد الإحراج أكثر حين تحولت صفحات أبناء الشعب إلى منبر يعيد نشر فيديوهاته بقوة، لتصل كلمته أبعد من أي إعلان ممول.
الدرس واضح: المال قد يشتري إعلانات، لكنه لا يشتري الضمائر. إن الحرب اليوم ليست على شخص واحد، بل على كل قلم يرفض أن يبيع نفسه. وما لا يفهمه أخنوش وحاشيته هو أن الإنسان الذي يملك ضميراً، لا يُباع ولا يُشترى.
التعليقات مغلقة.