“أطاك”: التغطية الصحية استخدمت كذريعة لتبرير إلغاء مجانية العلاج

الانتفاضة/ جميلة ناصف

أكدت جمعية “أطاك” المغرب أن إرساء أنظمة التغطية الصحية في البلاد استُخدم كذريعة لإلغاء مبدأ مجانية العلاج، حيث أصبح معظم تمويل الرعاية الصحية يتحمله المواطنون أنفسهم عبر الاشتراكات الاجتماعية، بدل أن تتحمل الدولة تكاليف العلاج من خلال النظام الضريبي. وأوضحت الجمعية أن المساعدات الطبية الموجهة للفقراء حملت عبءًا ماليًا كبيرًا على الأسر محدودة الدخل، حيث تصل بعض المساهمات السنوية إلى 600 درهم للأسرة من خمسة أفراد، وأي عجز عن الأداء يؤدي إلى استبعادهم من قائمة المستفيدين.

وأشارت الدراسة إلى أن الدولة لم تتحمل نسبة ثابتة من تكاليف العلاجات، بل ألقت على نظام التغطية الصحية عبء علاج فئات متعددة، مثل السجناء والأيتام والمقيمين في دور العجزة، ما يفضي إلى تراجع شامل لدور الدولة في ضمان الحق في الصحة. كما ركزت على التفاوت الاجتماعي في متوسط العمر بين سكان المدن والبوادي، حيث يعيش سكان المدن مدة أطول بمتوسط 6 سنوات، مؤكدين أن هذا التمايز يعكس الفوارق في ولوج الخدمات الصحية.

وأكدت “أطاك” على ضرورة الدفاع عن مجانية العلاج الشاملة لجميع المواطنين، وعدم الاقتصار على تقديم الرعاية للأكثر فقراً فقط، معتبرة أن حماية هذا الحق تستدعي حركة مطلبية واسعة لإلغاء القوانين التي تهمش شمولية النظام الصحي العمومي وضمان الحق في الصحة للجميع.

التعليقات مغلقة.