مكناس…في عين الجمعة لا شيء يسير

الانتفاضة  // محمد المتوكل 

في مكناس…وتحديدا في عين الجمعة…لا شيء يسير…

الكل متوقف…البشر والشجر والحجر…

بل حتى السير توقف عن السير…

لا بنية تحتية لا تشغيل لا تنمية لا تغيير لا إصلاح لا تطور لا هم يحزنون…

لا طرق لا ماء لا كهرباء لا مسالك لا دروبة…

لا شيء على الإطلاق…

كل ما في الأمر هو أن السكوت يخيم على الزمان والمكان…

والضجيج الوحيد الذي تكاد تسمعه…

هو ضجيج التلاميذ وهم يحملون همومهم الصغيرة إلى مدارس المنطقة التي لا تخرج شيئا…

وضجيج المقاهي وهي تضج بالمرتادين رغبة في قتل الوقت…

أما غير ذلك فإن المنطقة مقتولة…

في جميع نواحيها واركانها وزواياها…

منطقة فلاحية لكن لا أثر للفلاحة…

منطقة زراعية لكن لا أثر للزراعة…

منطقة نباتية لكن لا اثر للنبات…

منطقة جميلة لكن لا أثر للجمال…

السياسيون أو أشباه السياسيين اكلوها لحما ورموها عضما…

أصحاب الأموال حولوها إلى ضيعة لإظهار العنتريات وإقامة المواسم والمهرجانات…

المثقفون تنكروا لها…

بقي فقط ثلة من الغيورين ينطقون باسمها في انتظار أن يجود الله على المنطقة بمن يرد لها الاعتبار.

بقي أن نشير إلى أن المنطقة تشكو إلى الله يوميا ظلم العباد الذين عوض أن يهتموا بتنميتها اهتموا بتنمية ارصدتهم البنكية…

أما عين الجمعة فإن لها ربا يحميها…

التعليقات مغلقة.