الإنتفاضة
بقلم محمد السعيد مازغ تناولت بعض الصفحات الفيسبوكية خبر انطلاق حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال السلطة بعدد من المدن المغربية، تشمل القواد، الباشاوات، رؤساء الدوائر، والكتّاب العامين للعمالات. ورغم أن الأمر يندرج ضمن الحركية العادية لتدبير الموارد البشرية، إلا أنه يثير نقاشًا متجدّدًا حول التوازن المطلوب بين منطق المرفق العام وحقوق الأطر العاملة فيه. وفي هذا السياق، يذكر البعض أن نصيب إقليم الصويرة من التعيينات الجديدة قد يشمل تعيين ثلاثة قياد، في انتظار الإعلان الرسمي عن باقي التفاصيل. فمن جهة، لا ينبغي إغفال البعد الإنساني والاجتماعي في تدبير مثل هذه الحركات الإدارية ، خاصة حين يتعلق الأمر بأطر قضوا سنوات في خدمة الإدارة الترابية. فتمكينهم من الترقية، والتحفيز، وضمان الاستقرار النفسي والأسري، يظل ضروريًا لتفادي انعكاسات سلبية على أدائهم المهني، أو تفاقم الضغوط النفسية التي قد تنتهي إلى مآسٍ إنسانية، كما وقع مؤخرًا في حالة انتحار رجل سلطة برتبة باشا، وهي واقعة مؤلمة أعادت فتح النقاش حول واقع المهنة وظروفها. ولا تختلف هذه التحديات عمّا يواجهه العاملون في الأجهزة الأمنية الأخرى، مثل رجال الأمن الوطني، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، الذين يتحملون بدورهم أعباء ميدانية يومية، ويتفاعلون مباشرة مع المواطنين في ظروف صعبة تتطلب يقظة مستمرة وانضباطًا دائمًا. وبين حق الدولة في تدبير مواردها، وحق المواطن في خدمة ترابية فعالة، وحق رجل السلطة في الاستقرار المهني والإنساني، يظل المطلوب تحقيق توازن عادل يضمن كفاءة المرفق العمومي دون المساس بكرامة من يساهمون في إنجاحه.
التعليقات مغلقة.