الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
تشهد مدن المملكة المغربية، غدا السبت 20 يونيو الجاري، تباينا ملحوظا في درجات الحرارة، حيث تتراوح القيم المسجلة بين أجواء معتدلة على السواحل وموجة حارة قوية في المناطق الداخلية والجنوبية، وفق التوقعات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وتكشف المعطيات الرقمية عن فوارق حرارية كبيرة بين المدن الساحلية التي تعتدل فيها الأجواء بفضل تأثير المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، والمدن الداخلية التي تشهد ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة العليا، لتصل إلى مستويات استثنائية تتجاوز 40 درجة في بعض المناطق.
وتسجل مدينة تاونات أعلى درجة حرارة مرتقبة بـ 42 درجة مئوية، تليها مدينة أوسرد بـ 43 درجة، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من موجات الحر الشديد، خاصة في ساعات الذروة ما بين الثانية عشرة زوالا والخامسة مساء، حيث تبلغ الحرارة أوجها.
أما المدن الساحلية الكبرى، فتظل محافظة على اعتدالها النسبي، حيث تتراوح الحرارة العليا بين 25 و30 درجة، إذ تسجل الدار البيضاء 25 درجة، والرباط 25 درجة، وأكادير 25 درجة، فيما تصل طنجة إلى 30 درجة، ما يجعل هذه الوجهات ملاذات طبيعية للهروب من شدة الحر.
ومن جهة أخرى، تعرف مدن الداخل درجات حرارة مرتفعة، حيث تسجل فاس 38 درجة، ومكناس 36 درجة، ومراكش 35 درجة، بينما تصل الحرارة في الرشيدية إلى 39 درجة، وبوعرفة إلى 38 درجة، وهو ما ينذر بموجة حر تؤثر على الأنشطة اليومية للسكان.
أما بالنسبة لدرجات الحرارة الدنيا، فتتراوح بين 16 و24 درجة، حيث تكون الأجواء باردة نسبيا خلال الليل والصباح الباكر، خاصة في مدن مثل إفران وخريبكة والداخلة التي تسجل 16 درجة، مما يتيح فرصة للتنفس خلال الفترات الباردة من اليوم.
ويوصي خبراء الأرصاد الجوية المواطنين بتفادي التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال أوقات الذروة، وشرب كميات كافية من الماء، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة، خاصة في المناطق التي تشهد درجات حرارة مرتفعة، مع متابعة نشرات الطقس بشكل مستمر.
وتؤكد المعطيات أن التغيرات المناخية التي يعرفها المغرب هذه الأيام تستدعي تكييف السلوكيات اليومية، مع ضرورة الانتباه إلى الفئات الهشة، وعلى رأسها الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، تجنبا لأي مضاعفات صحية ناتجة عن ارتفاع الحرارة.