الانتفاضة
يستعد في الأيام القليلة المقبلة، أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة، للإبحار من الشواطئ التونسية، حيث اجتمعت القوارب والسفن القادمة من إسبانيا وإيطاليا بالسفن المغاربية، لتحمل مجتمعة ومتحدة المئات من المتضامنين من مختلف بقاع العالم يجمعهم هدف وقف حرب الإبادة الجماعية الصهيونية النازية على إخواننا الفلسطينيين في غزة، ووضع حد للحصار المتواصل على غزة والتخفيف من آثار مخططات التجويع الممنهج على المدنيين إضافة لوقف جرائم التهجير الجماعي واللاإنسانية التي يمارسها الكيان المجرم في حق الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزل بالقطاع، إلى جانب ذلك يروم المشاركون في الاسطول رفض حالة التواطؤ الجماعي والصمت والخذلان العالمي والعربي الرسمي تجاه جرائم الحرب الإرهابية وحروب الإبادة الجماعية التي يقترفها الكيان المارق المتوحش، وتسليط المزيد من الأضواء على الأزمة الإنسانية والمجازر التي تتعرض لها ساكنة غزة.
ورغم التهديدات الصهيونية المستمرة للأسطول، كان آخرها الاستهداف الجبان الذي تعرضت له سفن المشاركين (سفينتي فاميلي وآلما) عبر المسّيرات الحربية الصهيونية في ليلتين متتاليتين في خرق سافر للسيادة التونسية بناء على ما أشار إليه بلاغ وزارة الداخلية التونسية، إلا أن إصرار المنظمين على الإبحار ومواصلة المهمة الإنسانية النبيلة التي اجتمعوا من أجلها يشكل انتصارا كبيرا على العربدة الصهيونية، التي تظهر للعالم أجمع طبيعة هذا الكيان المجرم الذي أسس على الاحتلال والقتل والدمار، ولا يعترف بحدود ولا اتفاقيات ولا مواثيق، ولا أعرف أو قوانين دولية، ولا يأبه بما يسمى اتفاقيات سلام أو تطبيع وكل تلك المسميات التي لا يلقى لها بال إلا من جانب الدول المطبعة أو الداعمة للكيان.
وعلى إثر هذا الحدث العالمي الكبير والهام، نعبر في شبيبة العدالة والتنمية عما يلي:
وقوفنا إجلالا وتقديرا ودعما وإسنادا لهذه المبادرة الإنسانية العالمية، المتمثلة في “أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة”، كمبادرة إنسانية عالمية وسلمية تروم كسر حصار الكيان المجرم على إخواننا في غزة نيابة عن أحرار العالم. وتحيي الشبيبة كل المشاركين والمشاركات من مختلف أرجاء العالم على صمودهم في وجه كل التهديدات والاستهدافات الصهيونية الجبانة، سائلين الله تعالى أن يحفظ كل المتضامنين وأن يكلل مجهودهم بالوصول إلى غزة آمنين.
إشادتنا وتقديرنا ودعمنا المتواصل لكل أفراد الوفد المغربي، الذين يؤكدون بتنوع مشاربهم وتوجهاتهم وتخصصاتهم، مكانة القضية الفلسطينية في وجدان الشعب المغربي عبر التاريخ، ويعززون بمشاركتهم مختلف فعاليات الحراك المغربي المشهود، تضامنا مع إخواننا في غزة ومقاومته الباسلة، ودعوتنا السلطات المغربية ووزارة الخارجية لتوفير الحماية للوفد المغربي المهدد في أي وقت من طرف الكيان.
إدانتنا للاستهداف الصهيوني الجبان لسفينتين من السفن المشاركة في أسطول الصمود العالمي، باعتبار ذلك عملا إرهابيا جبانا يستهدف المدنيين وسفنهم ويمثل انتهاك صارخا لسيادة دولة مغاربية وعربية وإسلامية، ما يؤكد للعالم أجمع مجددا أننا أمام كيان معتد لا تلجمه أي اعتبارات قانونية أو أخلاقية أو سياسية.
رفضنا المطلق للمس وانتهاك سيادة دولة تونس الشقيقة وعدد من دول المنطقة من طرف الكيان المجرم، وندعو لإطلاق مبادرة عربية واسلامية ودولية موحدة وعاجلة تروم وضع حد للعربدة الصهيونية في المنطقة التي لم تعد تستثني أحدا.
تجديد مطالبتنا بقطع كل أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني، وإلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة معه، وإغلاق مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب وطرد ممثليه من بلادنا فوراً.
مطالبتنا المجتمع الدولي، وكل القوى الحية وأحرار العالم، بالتحرك العاجل لتأمين الحماية الكاملة لأسطول الصمود ومنع استهدافه وضمان سلامة المتضامنين.
ختاما نجدد تأكيدنا على أن مواجهة تغول هذا الكيان المجرم، وضمان استقرار المنطقة وأمن دولها، واستعادة الحقوق الفلسطينية الكاملة على رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، رهين بزوال دولة الإرهاب المسماة إسرائيل، وأن لا سبيل إلى ذلك إلا بدعم المقاومة المسلحة البطلة، التي أثبتت برجالها المؤمنين البواسل، وإمكانياتها الذاتية البسيطة وبالدعم اليسير من بعض المؤمنين بجدواها قدرتها على تكبيد هذا الكيان الارهابي خسائر عسكرية وسياسية فادحة لم يذق مرارتها حتى على يد الجيوش المنظمة في المنطقة في كل الحروب السالفة منذ التمكين له من احتلال الأراضي الفلسطينية.
الرباط، الخميس 18 ربيع الأول 1447هـ الموافق لـ 11 شتنبر 2025م
الإمضاء
الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية
عادل الصغير
التعليقات مغلقة.