لقاء حصري مع السيد شباهي براي أحد رموز إقليم وادي الذهب يصرح : ” سأظل أحمل صوت شباب الصحراء المغربية لأنهم مشروع وطن ، ونداء الملك ، ومستقبل أمة.

0

الانتفاضة/ مكتب أوروبا / ادريس بن إبراهيم
مدخل للحوار :

هناك إجماع وطني ووعي شعبي شامل على أن المشهد السياسي بالمغرب يشهد هذه الأيام حراكا مجتمعيا وخطابا شاملا على أن المغرب مقدم على تغيير جذري للخطاب السياسي التقليدي الذي لم تستسغه الفئات المجتمعية بالمغرب لخلوه من الدينامية الاقتصادية وفتح المجال أمام الكفاءات الشبابية الوطنية في الداخل والخارج للمشاركة في الأوراش الكبرى وهذا هو الحل الأنجع والذي بدأت بعض الأحزاب تتبناه باعتباره خيار إلزامي وهو ما نادى به جلالة الملك محمد السادس في جميع خطاباته الملكية، عن هذا الموضوع ومن خلال تتبعنا لحراك الأحزاب المغربية حول الاستحقاقات القادمة ومدى جدية هذه الأحزاب لتشجيع الشباب والكفاءات لدخول المعركة الانتخابية لهذه السنة والتي يعتبرها الملاحظون أنها ستكون سنة انتخابية حاسمة للدخول الى مرحلة التغيير والحسم لكون المغرب حقق إنجازات دولية بفضل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس وعلى رأسها الانتصار الدبلوماسي لقضية وحدتنا الترابية والاعتراف العالمي بمشروعية الصحراء المغربية التي تشهد أقاليمها نهضة اقتصادية وسياسية تؤكد الإجماع الوطني والتشارك العام في مسلسل الأوراش الوطنية الكبرى التي يراهن جلالة الملك محمد السادس على وصولها الى العالمية والتي لن تتأتى إلا بمشاركة الكفاءات المغربية بالداخل والخارج وإعطاء الشباب فرصة التسيير وتحمل المسؤوليات الوطنية مع ضرورة فتح مجالات التسيير والتدبير للشباب فهم رافعات البلد ومستقبله القادم .
من مدينة الداخلة كانت انا جولة إعلامية لمتابعة الشأن السياسي ولقياس جو الانتخابات هناك في أوساط الشباب ومدى مشاركتهم في الأوراش السياسية التي بحتاجها هذا الإقليم الغني بالموارد الطبيعية ورأس المال البشري من الشباب والكفاءات الواعدة .
وكانت لنا أول مقابلة مع السيد شباهي براي وهو رجل أعمال وفاعل اقتصادي وسياسي من مواليد سنة 1985 بمخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف عاد الى وطنه وهو متشبع بهويته الوطنية شاب طموح يتحلى بشجاعة وطنية كأحد أبناء المقاومين للاستعمار الاسباني ، كون لنفسه شخصية مستقلة تحدى من خلالها كل الصعاب والأزمات التي عايشها في قلب تندوف وكان يحمل من خلال تجربته الشخصية ورحلاته المتعددة إلى مختلف دول العالم واحتكاكه بمسؤولين ومستثمرين وفاعلين من مشارب مختلفة، توصل السيد شباهي براي إلى قناعة راسخة مفادها أن مستقبل الساكنة الصحراوية لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل الاستقرار والتنمية التي توفرها المملكة المغربية تحت سيادتها الوطنية الكاملة. فقد أتيحت له الفرصة للاطلاع على تجارب ونماذج متعددة عبر العالم، إلا أنه لم يجد مشروعاً أكثر جدية ومصداقية وواقعية في خدمة الإنسان الصحراوي وإدماجه في المشروع التنموي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بالأقاليم الجنوبية للمملكة.


وكان لنا معه اللقاء الحصري التالي :

سؤال 1 ) مرحبا بالأخ شباهي براي ، تابعنا مسيرتك العملية والسياسية مند عودتك الطوعية من مخيمات تندوف ومدى جديتك في الانخراط في مسلسل التنمية بإقليم الداخلة حيث اخترت المشاركة السياسية كمنطلق أولي في الاندماج والمساهمة في مسلسل التدبير والبناء ، لماذا اخترتم السياسة وأنت فاعل اقتصادي شغلك الأول هو التجارة؟

السيد شباهي براي : مرحبا وشكرا على إعطائنا فرصة التعبير والكلام ، نعم عدنا الى أحضان الوطن الى بيتنا الطبيعي والى جذورنا الأصلية ولم نركن الى المصلحة الخاصة لكوني أحد أبناء المقاومين ومن والدي وعائلتي أخدنا مشعل إتمام المهمة الوطنية والمشاركة في الحقل السياسي رغم قلة تجربتنا لكن بقناعة راسخة على أن المشاركة السياسية هي حق دستوري وواجب وطني ولا يمكن أن نناضل من خارج المؤسسات والأحزاب باعتبارها أمر ملزم حتى نساهم بطاقاتنا وما تحمل تجربتنا يقودنا في ذلك حب هذا الوطن العزيز الذي يجمعنا تحت علم واحد وأسرة واحدة وسيادة واحدة وشعار واحد .
سؤال 2) شاركتم في الاستحقاقات الانتخابية مرتين الأولى سنة 2016 والثانية في 2021 ولم يتحقق الهدف لكنكم أصررتم على الدخول مرة أخرى في الاستحقاقات القادمة ، لماذا تتشبتون بإعادة التجربة للمرة الثالثة؟
السيد شباهي براي : نع أصررنا وسنظل نصر على المشاركة لأننا تعلمنا أن الإصرار لأجل المصلحة هو أسلوب نجاح ، وهي الثقة بأنك صادق في رسالتك وهدفك ، وحتى أصدقكم القول فالتجارب السابقة لا أعتبرها فشلا بل طموحا جديدا يمنحنا النفس الطويل الذي يقوده مبدؤنا وإخلاصنا للآخرين ولهذا الوطن وحتى يعلم من منحونا ثقتهم أننا لازلنا معهم على الوعد والعهد ، فأرقام الصناديق لا تفزعنا لكن تفزعنا المسؤولية والأمانة ونخشى أن نفقد ثقة المجتمع وخاصة الشباب الذين رافقونا ومنحونا أياديهم قبل أصواتهم.
سؤال 3 ) : جميع خطاباتك ولقاءاتك تدور حول الشباب وإشاركهم في التنمية ، وتحمل المسؤوليات داخل مناصب القرار ، هل هذا هو برنامج أهدافكم؟
السيد شباهي براي : أجل هذا هو برنامجي وهدفي وأمانتي التي عاهدت نفسي عليها، ليس في السياسة ولكن حتى في حياتي العامة والخاصة ، ولأجلها سأبقى وفيا ، فمشروع إشراك الكفاءات والشباب في أوراش المملكة هو مشروع ملكي سامي قبل أن يصبح هدفي راجع الخطابات الملكية السامية وستجد الجواب الأوفى ، إعطاء الشباب فرصة التشارك هو منهج نجاح أمة وتهميشهم هو دمار أجيالها ومستقبلها ، فآن الأوان ليتسلم الشباب المغربي مفاتيح التدبير والتسيير حتى يتعلموا مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ، فالمغرب بلد المبادرات وبها وصل الى العالمية ، ومدينة الداخلة كما تعلمون هي سائرة لتحتل القطب الإقتصادي العالمي ودور الشباب فيها سيكون مقود النجاح والوصول ، وهذا ما سأظل أنادي به سواء من قلب المؤسسات أو حتى في حياتي اليومية حتى يصل صوتي وأصواتهم الى من تهمه مصلحة هذا الوطن العزيز .
سؤال أخير : هل لديك ثقة في الناخب الصحراوي بإقليم وادي الذهب أو أن تتكرر المشاهد التي تقتل العملية الديمقراطية في الاستحقاقات الدستورية ؟
السيد شباهي براي : زمن التلاعب انتهى سواء في الداخلة أو في طنجة ، وزمن شراء الذمم والأصوات لم يعد صالحا لمغرب اليوم ، المواطن بدأ يردد كلمة ” كفى ” ومعناها أن ثمة إجماع وطني بمحاربة الفساد ، ولنا ثقة كاملة في جلالة الملك محمد السادس وفي ولي عهده المولى الحسن الثالث وفي رجالات الدولة وفي المواطن الصحراوي الذي أصبح رقما صعبا في مسلسل التنمية وقادرا على أن يقف في وجه الفساد وأن يتسلم القيادة ويدير الأوراش الوطنية ويدافع عن السيادة والوحدة الترابية لأننا جميعا خرجنا من الجهاد الأصغر ودخلنا الجهاد الأكبر تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس وولي عهده المولى الحسن الثالث أطال الله عمرهما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.