الانتفاضة/ سلامة السروت
شهدت مدينة الدار البيضاء صدمة قوية بعد تداول شريط فيديو يوثق تعرض طفلة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات للتعنيف والحروق في مشاهد مروعة أثارت موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. الفيديو، الذي انتشر يوم الأربعاء 10 شتنبر الجاري، كان مرفوقًا بتعليق صوتي يتهم والدتها بالوقوف وراء هذا العنف.
وفي تفاعل سريع وجاد، تمكنت ولاية أمن الدار البيضاء من تحديد هوية المشتبه فيها الرئيسية، وهي والدة الطفلة، إلى جانب شخص آخر تربطها به علاقة غير شرعية. المشتبه فيهما، البالغان من العمر 28 و33 سنة، جرى توقيفهما على وجه السرعة بمنطقة الألفة بالمدينة، حيث وُضعا تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال التحقيقات بإشراف النيابة العامة المختصة.
بالموازاة مع ذلك، بادرت عناصر الشرطة إلى حماية الطفلة الضحية، حيث تم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الطبية اللازمة، مع إسناد مهمة مواكبتها إلى خلية مختصة بالتكفل بالقاصرين ضحايا العنف، التي ستعمل أيضًا على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لها.
وتعكس هذه الواقعة حجم التحديات المرتبطة بمظاهر العنف الأسري التي تطال الأطفال، وتطرح بإلحاح ضرورة تعزيز آليات الحماية القانونية والاجتماعية لهذه الفئة الهشة، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي التي تهز الضمير الجماعي للمجتمع المغربي.
التعليقات مغلقة.