الانتفاضة/ الأمراني
رغم مرور عامين ونصف على افتتاح مسجد المصطفى في رمضان 2023، لا تزال معاناة مرتادي مسجد المصطفى بتراب الملحقة الإدارية أمرشيش بمراكش مستمرة نتيجة إغلاق موقف السيارات والطريق العمومية المؤدية إليه.
يأتي ذلك، بعد أن قام المنعش العقاري بإغلاق الطريق المذكورة بواسطة حواجز حديدية أمام المارة وأصحاب السيارت من مرتادي المسجد، ما جعل الوصول إليه أمرًا شاقًا.

إغلاق الطريق المؤدية إلى المسجد يترتب عليه ضرورة سلك طرق بديلة أطول سواء للمشاة أو أصحاب السيارات، ما يعزز معاناة المصلين الذين يجدون أنفسهم مضطرين لقطع مسافات إضافية للوصول إلى المسجد. في الوقت الذي يعجز فيه أصحاب السيارات عن ركن مركباتهم بالقرب من المسجد، ويضطرون إلى ركنها في أماكن بعيدة عن مدخل المسجد، وآخرون يضطرون إلى مغادرة المكان دون أداء الصلاة.

المعاناة شملت أيضا السكان المجاورين الذين أصبحوا مجبرين على السير مسافات طويلة للوصول إلى الباب الآخر للمسجد في وقت كان ينبغي أن يُسهل أمر المصلين لأداء فريضة الصلاة بيسر وسهولة بدل التضييق والمعاناة.
وأمام هذا الوضع الغير المحتمل والمعاناة المستمرة التي أصبحت تشكل عبئًا كبيرًا على المصلين وأصحاب السيارات الراغبين في أداء الصلاة بالمسجد على حد سواء، بات لزاما على الجهات المعنية التدخل الفوري لحل هذه الأزمة بإزالة الحواجز الحديدية وفتح الطريق أمام المصلين للوصول إلى المسجد بكل يسر وسهولة ودون معوقات، وخاصة كبار السن الذين يجدون صعوبة في التنقل لمسافات طويلة.

وإلى حين تحرك السلطات لإعادة الأمور إلى نصابها، يبقى التساؤل قائمًا حول مشروعية إغلاق الطريق العمومية المؤدية إلى مسجد المصطفى بواسطة حواجز حديدية من قبل المنعش العقاري صاحب المشروع. ما هو الأساس القانوني الذي يخول له اتخاذ مثل هذا القرار؟ ومن يملك الحق في إغلاق طريق عمومية تعود للمصلحة العامة وتخدم مئات المصلين يوميًا؟؟.

التعليقات مغلقة.