الانتفاضة
أعلنت حكومة سلوفينيا، مساء أمس الخميس، حظر استيراد وتصدير ونقل الأسلحة والمعدات العسكرية من وإلى “إسرائيل”، لتصبح بذلك أول دولة أوروبية تتخذ خطوة من هذا النوع في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء السلوفيني، روبرت غولوب، أن القرار أُقرّ خلال جلسة حكومية بطلب مباشر من غولوب، ويشمل منع إرسال أو استيراد أو عبور أي معدات عسكرية بين سلوفينيا و”إسرائيل”.
ويأتي هذا القرار في ظل تزايد الانتقادات الدولية للأوضاع الكارثية في غزة، وبحسب البيان فإن سلوفينيا اتخذت هذه الخطوة في ظل “عجز الاتحاد الأوروبي، بسبب الانقسامات الداخلية، عن اتخاذ إجراءات ملموسة بشأن إسرائيل”.
وفي تصعيد دبلوماسي متزامن، استدعت وزارة الخارجية السلوفينية، الخميس، السفيرة الإسرائيلية المعتمدة حديثًا في ليوبليانا، روث كوهين دار، احتجاجًا على الكارثة الإنسانية الناتجة عن تقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وقالت الوزارة في بيان عبر منصة (إكس): “ندين بشدة الكارثة الإنسانية الفادحة، وندعو إسرائيل إلى الوقف الفوري لقتل وتجويع المدنيين في غزة”.
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت الأربعاء، ارتفاع عدد وفيات المجاعة وسوء التغذية إلى 154 حالة، بينهم 89 طفلاً، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات، رغم تكدّس الشاحنات عند مداخل القطاع.
وحذّر برنامج الأغذية العالمي من أن “ثلث سكان غزة لم يأكلوا منذ أيام”، واصفًا الوضع الإنساني في القطاع بأنه “غير مسبوق” من حيث مستويات الجوع واليأس.
منذ 27 أيار/مايو الماضي، قتلت القوات الإسرائيلية 1,330 فلسطينيًا وجرحت أكثر من 8,818 آخرين أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية، وفق وزارة الصحة في غزة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 207 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
التعليقات مغلقة.