الانتفاضة
لا تزال محطة العزوزية الجديدة بمدينة مراكش تثير الكثير من الجدل والتساؤلات رغم انتهاء الأشغال بها منذ مدة طويلة حيث لم يتم إلى اليوم افتتاحها أو الشروع في استغلالها رغم كونها مشروعًا استراتيجيًا يهدف إلى تخفيف الضغط عن محطة باب دكالة وتحسين خدمات النقل الطرقي داخل المدينة.
المحطة التي أنجزت في إطار مخطط تأهيل البنيات التحتية بالمدينة تم تجهيزها بكافة المرافق الضرورية لاستقبال الحافلات والمسافرين غير أنها ما تزال مغلقة في وجه العموم مما يطرح علامات استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء تأخر افتتاحها.
الجدل زاد حدّة بعد اعتراض عدد من مهنيي النقل على فكرة الترحيل نحو العزوزية معتبرين أن موقع المحطة الجديدة بعيد ومعزول عن وسط المدينة مما قد يؤثر على نشاطهم ويصعب عليهم مواصلة العمل بالشروط نفسها التي اعتادوا عليها بمحطة باب دكالة.
وقد شهدت الفترة الماضية اجتماعات متفرقة بين المهنيين والسلطات المحلية حيث تم تقديم وعود بتمديد العمل بالمحطة القديمة مؤقتًا مع دراسة حلول بديلة تراعي مطالب المهنيين والحاجة إلى استغلال المحطة الجديدة في أقرب الآجال.
من جانبها عبرت عمدة مدينة مراكش فاطمة الزهراء المنصوري عن التزامها بتشغيل المحطة الجديدة مؤكدة أن المشروع يندرج ضمن رؤية شاملة لتنظيم النقل الحضري وتحسين ظروف الاستقبال والتنقل داخل المدينة.
وفي خضم هذه التوترات تقدمت برلمانية عن حزب الحركة الشعبية بسؤال كتابي إلى وزير الداخلية تطالب فيه بالكشف عن أسباب تأخر افتتاح المحطة رغم الجاهزية الكاملة للموقع مؤكدة على ضرورة احترام الجدول الزمني وتحقيق الأهداف التنموية المرجوة من المشروع.
ويبقى ملف محطة العزوزية مفتوحا في انتظار حسم رسمي ونهائي يجمع بين احترام الحقوق المهنية وإطلاق مشاريع البنية التحتية بما يليق بمدينة مراكش كوجهة سياحية ووطنية كبرى تحتاج إلى منظومة نقل عصرية وفعالة.
التعليقات مغلقة.