فرنسا تسجل تحولا ديموغرافيا غير مسبوق في عدد الوفيات الذي تجاوز الولادات لأول مرة منذ 1945

الانتفاضة

تسجل فرنسا تحولا ديموغرافيا خلال عام كامل في عدد الوفيات الذي تجاوز عدد الولادات في سابقة لم تعرفها البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وذلك وفقا لإحصائيات رسمية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE)، التي أظهرت أن الفترة الممتدة من ماي 2024 إلى ماي 2025 شهدت وفاة 651,200 شخص مقابل 650,400 ولادة فقط.

وكان هذا التحول متوقعا من طرف المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية (INED) في أفق سنة 2027، وفي تقرير صدر في مارس 2025 بعنوان “هل تتقلص ساكنة فرنسا؟”، حذر الباحثان جيل بيزون ولوران توليمون من تفاقم التراجع الطبيعي نتيجة الانخفاض المطرد في معدل الولادات مقابل ارتفاع معدلات الوفاة. وتظهر البيانات أن الفارق بين الولادات والوفيات كان في تراجع مستمر على مدى السنوات الأخيرة، إذ بلغ 140 ألفا في 2019 وانخفض إلى 17 ألفا فقط في 2024 قبل أن يتحول إلى قيمة سالبة في 2025.

ويرى خبراء أن هذا المنحى ينذر بتحديات كبرى ستواجه فرنسا قريبا، لا سيما على مستوى سوق العمل ونظام الضمان الاجتماعي والتوازن الديموغرافي بين الأجيال. كما يرتقب أن يعيد هذا الوضع فتح النقاشات حول سياسات الدولة في مجالات دعم الأسرة والهجرة وبرامج الإنجاب والرعاية السكانية.

التعليقات مغلقة.