تعيينات رجال السلطة: هل تحسم الكفاءة مسار الترقي إلى منصب والي؟

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

تشهد بعض الأوساط الإدارية تداولا غير رسمي لمعطيات تفيد بإمكانية إجراء حركة تعيينات جديدة في صفوف رجال السلطة، تزامنا مع التحضيرات غير المعلنة للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026. وتندرج هذه التوقعات ضمن دينامية معتادة تسعى من خلالها الإدارة الترابية إلى تجديد النخب وتعزيز النجاعة التدبيرية على المستوى الجهوي والإقليمي.

معايير الترقية: بين المسار والتقييم

وفق المعطيات المتداولة، يرتقب أن تستند التعيينات المحتملة إلى مجموعة من المعايير الأساسية، أبرزها المسار المهني والتقييم الإداري، إلى جانب القدرة على مواكبة التحولات التنموية ومتطلبات الحكامة الترابية. وتبقى هذه المحددات جزءاً من مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار التوازنات الجهوية والسياسية، فضلا عن رهانات المرحلة المقبلة.

أسماء مطروحة في دائرة الترشيحات

ضمن الأسماء التي يتم تداولها، يبرز اسم عبد الحميد المزيد، الذي راكم تجربة ميدانية في عدد من الأقاليم، ما يعزز حظوظه في نيل ترقية محتملة. كما يطرح اسم مصطفى الهبطي، بحكم اشتغاله داخل الإدارة المركزية وخبرته في تدبير الملفات الاستراتيجية.

ويحضر أيضا اسم بوعبيد الكراب ضمن الترشيحات المتداولة، خاصة بالنظر إلى مدة إشرافه الطويلة على إقليم شيشاوة، وهو ما يفتح النقاش حول حصيلته التدبيرية ومدى أهليته للانتقال إلى مستوى أعلى من المسؤولية.

بوعبيد الكراب في شيشاوة: حصيلة بين المنجز والتحديات

قضى بوعبيد الكراب سنوات مهمة على رأس إقليم شيشاوة، وهي فترة كافية لإجراء تقييم موضوعي لأدائه. وخلال هذه المرحلة، عرف الإقليم إطلاق عدد من المبادرات المرتبطة بالبنية التحتية وتحسين بعض الخدمات الأساسية.

غير أن هذه الجهود لم تخف استمرار مجموعة من التحديات، خصوصا في الوسط القروي، حيث ما تزال إشكالات التنمية المحلية مطروحة بقوة، سواء تعلق الأمر بتنظيم المجال أو الولوج إلى الخدمات العمومية. وتبقى هذه الوضعية محل نقاش بين الفاعلين المحليين، الذين تختلف تقييماتهم بحسب انتظاراتهم وزوايا قراءتهم.

بين الأقدمية ومتطلبات التجديد

في سياق متصل، تشير بعض المعطيات إلى خروج عبد الغني الصبار من دائرة الترشيحات، ويرجح أن يكون ذلك مرتبطا بعامل السن، رغم أقدميته وتجربته الطويلة داخل وزارة الداخلية.

ويعكس هذا المعطى توجها نحو تحقيق نوع من التوازن بين الاستفادة من الخبرات المتراكمة وفتح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على مواكبة التحولات الراهنة.

رهانات المرحلة المقبلة

تأتي هذه التوقعات في سياق يتسم بتحديات متزايدة على مستوى التنمية الترابية، ما يفرض اختيار كفاءات قادرة على تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع. ولم يعد معيار الأقدمية وحده كافيا، بل أصبح الأداء الميداني والقدرة على الابتكار في التدبير من أبرز المحددات في اتخاذ القرار.

خلاصة

تبقى جميع الأسماء المتداولة في إطار التكهنات غير الرسمية، في انتظار ما ستسفر عنه القرارات المركزية. وبين مختلف الترشيحات، يظل معيار الحصيلة الميدانية والتأثير الفعلي على التنمية المحلية هو الفيصل الحقيقي في توجيه هذه التعيينات، بما ينسجم مع تطلعات المرحلة السياسية والإدارية المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.