المغرب واحة إستقرار وسلام في عالم مضطرب: رؤية خبير بلجيكي

الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة

يبرز المغرب عالميا كنموذج فريد، يجمع بين الإستقرار الداخلي والتوازن الدبلوماسي الخارجي، بفضل القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما أكد ذلك الباحث في القانون الدستوري والسيناتور البلجيكي السابق “فرانسيس ديلبيري”، الذي اعتبر أن المملكة المغربية تمثل اليوم، واحة سلام وفاعلاً موثوقاً به في محيط مضطرب ومتقلب.

وفي تصريح خصّ به أحد المصادر الإعلامية الرسمية للأنباء، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك العرش، عبّر “ديلبيري” عن إعجابه بمستوى الإستقرار الذي يطبع الحياة المغربية، مبرزاً أن هذا المعطى، يكتسب دلالة خاصة إذا ما قورن بما تعيشه دول الجوار من توترات وتحديات مزمنة، ما يعكس حكمة القيادة المغربية، وقدرتها على التوجيه المتزن في خضم العواصف الإقليمية والدولية.

ولم يفت الخبير البلجيكي، الذي يترأس أيضاً جمعية “أصدقاء المغرب”، أن يشيد بالدور المحوري للمغرب في دعم السلم الإقليمي والدولي، مبرزاً في الوقت ذاته النجاحات الدبلوماسية المتتالية التي حققتها المملكة، تحت الرؤية الرشيدة لجلالة الملك، خاصة ما يتعلق بحشد الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكداً أن هذا الزخم الدولي، يعكس قوة الموقف المغربي وعمق إحترام الشركاء له.

واعتبر “ديلبيري”، أن مساري السلام والتنمية، ظلا متلازمين طيلة العقود الماضية، مشيراً إلى أن المغرب حقق خلال 26 سنة من العهد الجديد، قفزات نوعية في مجالات البنية التحتية، والتنمية المجالية، وجودة المشاريع الإقتصادية والإجتماعية، وهو ما حوله إلى دولة صاعدة بثقة واستحقاق، وفق تعبيره.

وفي معرض حديثه عن قدرة المملكة على مجابهة الأزمات، توقف السيناتور السابق عند صمود المغرب في وجه الأزمات الصحية والمناخية والمالية، بالإضافة إلى الكفاءة العالية التي أبانت عنها السلطات في التعامل مع تداعيات زلزال الحوز، مشيراً إلى أن هذه الأزمات، لم تنل من استقرار المغرب ولا من إرادته في التقدم.

أما بخصوص العلاقات الثنائية بين الرباط وبروكسيل، فقد أبرز “ديلبيري”، الدينامية المتزايدة التي تطبع التعاون المغربي البلجيكي في مختلف الميادين، من السياسة والأمن إلى الإقتصاد والثقافة، مشيراً إلى أن هذا التقارب، يتغذى على المبادرات المشتركة والتفاعل الإيجابي بين الشعبين، دون إغفال الدور المحوري الذي تلعبه الجالية المغربية المقيمة في بلجيكا، التي تواصل لعب أدوار فعالة، في مجتمعاتها المحلية مع الحفاظ على روابطها الوثيقة بوطنها الأم.

وفي ختام تصريحه، لم يخف “ديلبيري” تفاؤله بالمستقبل الذي ينتظر المغرب، قائلاً إن المملكة، بفضل خياراتها المتزنة ومؤسساتها الفاعلة، تمضي بخطى واثقة نحو مزيد من التألق على الساحة الدولية، كبلد يزاوج بين الإستقرار والطموح، ويضع الإنسان في قلب مشروعه التنموي.

التعليقات مغلقة.