الانتفاضة
عبر فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بوادي زم عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ”الوضع المقلق والمستفز”، جراء الانقطاعات المتكررة لماء الشرب بعدد من أحياء المدينة دون سابق إنذار، وما ترتب عن ذلك من معاناة كبيرة للساكنة، خاصة خلال فترة الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وتوافد أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
المنظمة، وفي بيان لها، اعتبرت أن هذه الانقطاعات تشكل خرقا واضحا للفصل 31 من دستور المملكة الذي يكفل الحق في الماء، كما تتعارض مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، ومع أهداف التنمية المستدامة 2030، لاسيما الهدف السادس المتعلق بضمان التزود الدائم والعادل بالماء الصالح للشرب.
وأشار البيان إلى ضعف التواصل المؤسسي مع الساكنة والمجتمع المدني حول هذه الأزمة، مسجلا غياب قنوات الحوار وغياب توضيحات رسمية بشأن الانقطاعات المتكررة، وهو ما زاد من حالة الإحباط والاحتقان وسط المواطنين.
ودعت المنظمة، في السياق ذاته، المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى تحمل مسؤوليته كاملة، والتدخل الفوري لتوفير هذه المادة الحيوية وضمان استمراريتها بجودة مقبولة. كما طالبت بإحداث نقاط للتزود المجاني بالماء لفائدة الأحياء المتضررة، تفاديا لتفاقم الأوضاع الاجتماعية والصحية.
وحمل فرع المنظمة المسؤولية أيضا للسلطات المحلية والإقليمية والمجلس الجماعي للمدينة، داعيا إياهم إلى تجاوز منطق التبرير والانخراط الفعلي في معالجة الاختلالات البنيوية المرتبطة بتدبير الماء، واعتبار الحق في الماء أحد الحقوق الأساسية التي لا يمكن التهاون أو التساهل بشأنها.
وأكد البيان ختاما على التزام المنظمة وانخراطها في كل المبادرات المدنية والحقوقية الجادة للدفاع عن هذا الحق، مجددا التأكيد على أن “الحق في الماء ليس امتيازا، بل هو من صميم كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية المكفولة دستوريا وكونيا”.
التعليقات مغلقة.