“خردة” (بنت الصالحين) .. متى ستنتهي؟

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

لا زالت خردة (بنت الصالحين) تجول مراكش طولا وعرضا شمالا وجنوبا شرقا وغربا بدون عجلات جيدة ولا فرامل جيدة ولا حالة ميكانيكية جيدة ولا نوافذ جيدة ولا تهوية جيدة ولا مقاعد جيدة ولا أسطول جيد ولا خدمات جيدة للأسف الشديد.

أما إذا سألتني عن سائقي هذه (الخردة) فأكاد أقول أن فيهم بعض (الأوباش) الذين لا يستحقون أن يكونوا سائقون بل الأحرى بهم أن يذهبوا إلى مستشفيات الأمراض العقلية.

ثم إذا أضفنا إلى ذلك الطروف التي يشتغل فيها هؤلاء السائقون فالأحرى ببلد كالمغرب أن يقول أمام الملأ “هذا الله هذا الجهد لا غالب إلا الله”.

أما الطرق فأغلبها محفرة وعلامات التشوير كارثية والازدحام المروري يكاد يخنق الأنفاس.

إضافة إلى الأحوال الجوية الساخنة و لله الحمد على كل حال ونعوذ بالله من أحوال أهل النار.

فتتحول “خردة” (بنت الصالحين) إلى حمامات ساخنة ولا يبقى إلا إحضار (الكسال) أو (الكسالة).

(خردة) طالت في مدينة العجب والعجائب والغرائب، ولم تجشم (بنت الصالحين) نفسها لتقول للمركشيين والمراكشيات:

(صافي باراكا من هاد العبث اللا منتهي).

المواطنون يعانون صباح مساء مع هاته (الخردة) التي أكل عليها الدهر وشرب، ولم تعد صالحة إلا ل (لافيراي).

(طوبيسات) أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها (خردة) تتبجح بها (بنت الصالحين) كونها تقدم خدمات للمواطنين؟؟؟

في الوقت الذي تعمل فيه هذه (الطوبيسات) على رفع كمية السكر والضغط الدموي لدى أغلب مستعمليها.

فالمستعملون لهذه الكوارث لا يجدون ملجأ من ركوب هذه المخاطر والتي قد تتوقف في أي لحظة بسبب عطب ميكانيكي أو غيره.

وقد تتسبب في حدوث كارثة لا قدر الله تعالى.

أما أولئك الذين يسمون ب (الكونطرول) فقصتهم قصة.

يصعدون إلى تلك (الخردات) وهم في أغلبهم شباب مفتول العضلات قليل التربية (خارج من الرابع ابتدائي)، وشابات مكتنزات وصدورهن يسبقنهن وكأنهن (كانوا تايترينيو فلاصال) ومليئات بالأصباغ و (مطليات) بالروائح ويتعاملن مع المواطنين بعنصرية وازدراء.

وكم من مرة وقع شنآن بين هؤلاء (الأجلاف) والمواطنين لم (يفكها إلا البوليس).

أما مسألة التأخر فتلك قصة أخرى.

فمثلا بخصوص (الخردة رقم 15)، يمكن أن يأتي يوم تأتي الساعة، ويقوم الناس لرب العالمين.

بينما ينتظر المواطنون في تلك المحطات (النايحة) بدون كراسي ولا ظل ولا هم يحزنون، وكأن الطير على رؤوسهم.

وقد ينتظرون ساعات طوال تحت أشعة الشمس الحارقة، وامطار الخير الباردة.

ولا تسأل عن (الزحاااااااااااااااااااااام) الذي يسيطر على المكان فتنشط هناك رياضة الأصابع “أش منك” يا سرقات ومناوشات وتحرش وزنا وشذوذ وكلام فاحش واحتكاك وتبادل للغمزات والهمزات واللمزات و (النويمرات) وغير ذلك من فضائح (خردة بنت الصالحين).

والغريب العجيب المريب في (خردة بنت الصالحين)، أن (طوبيساتها) كتبت فيهم (الويفي)؟؟؟.

(الله يلعن اللي ما يحشم).

(الناس لقاو حتى البلاصة عاد يلقاو الويفي).

فلماذا تحاول (بنت الصالحين) تعذيب المراكشيين والمراكشيات؟

هل لغرض في نفسها قضته؟

هل انتقاما من العزاوي والعزاويات؟

لأنهم صوتوا عليها؟

هل؟

وهل؟

وهل؟

ولماذا لم يتخذ الوالي المعزول (شوراق) والذي أقيمت له لعبة (السماوي الله يداوي) ليفك مراكش من هذه المشنقة؟

و لماذا ظل الوالي المعين بالنيابة عامل الحوز (بن الشيخي) يتفرج على هذا المشهد البئيس وكأن الأمر لا يعنيه؟

و لماذا لا تعمل جهة (كودار) الذي لا يسمع له ركزا ولا تسمع له همسا، على اتخاذ قرارات جريئة لتخليص مراكش من هذه “الخردة”؟

لماذا ظلت أيدي المجلس الإقليمي ومجلس العمالة وكل الفرقاء مكتوفة أمام هذا الوحش الذي يهدد المراكشيين والمراكشيات كل وقت وحين؟

لماذا لا تتفاعل الجمعيات المدنية والمجتمع المدني والإعلام الحر والنزيه من أجل التنبيه على هذه المعضلة؟

أقول الإعلام الحر والنزيه وليس إعلام (عيشي عيشي).

و إعلام الغيبة والنميمة و (التبركيك وخدمة الوزينات).

لماذا؟

ولماذا؟

ولماذا؟

بقي أن نشير إلى أن الوضع بمراكش أشبه بالغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلا هو قلد الحمامة، ولا هو حافظ على مشيته.

مراكش ليست عالمية أمام هذه المهزلة.

مركش ليست الحاضرة المتجددة امام هذه المشكلة.

مراكش ليست حاضرة الأنوار أمام هذه الخردة.

مراكش ليست مدينة البهجة أمام هذه الفداحة.

مراكش ليست مدينة السبعة رجال أمام هذا القرف.

مراكش لا تستحق هذه الوجوه البئيسة.

مراكش أكبر منكم ومن أبيكم ومن الذي خلفكم جميعا.

لكنها في عهدكم عادت ك (فيلاج في قندهار).

لا ماء ولا خضرة ولا وجه حسن.

يا وجوه العار والشنار والبوار.

التعليقات مغلقة.