”مراكش خلال العهد العلوي ما بين: 1669 – 1956م” موضوع استكتاب جديد

الانتفاضة

شكلت مراكش، عبر عصور متلاحقة، مرآة عاكسة لمظاهر التألق الحضاري المغربي، ومسرحا لمختلف التحولات السياسية، الاقتصادية، العمرانية والثقافية.

وعلى الرغم من وفرة الدراسات التي تناولت ماضي مدينة مراكش، سواء في بعدها الحضاري أو في تراجم أعلامها، فإن الفترة العلوية، الممتدة من دخول السلطان المولى الرشيد العلوي إلى المدينة سنة 1669م إلى غاية حصول المغرب على استقلاله سنة 1956م، ما تزال تمثل مرحلة تاريخية لم تنل بعد ما تستحقه من الدرس والتحليل الأكاديمي المعمق. فقد ظلت هذه الحقبة، على امتداد ما يقارب ثلاثة قرون، حبلى بالتحولات الكبرى التي مست المدينة في عمق بنياتها السياسية والعمرانية والاجتماعية، كما تُعد هذه الفترة ذات أهمية خاصة بالنظر إلى كونها شهدت تداخل عدد من الظواهر: من تثبيت الحكم العلوي وتوسعه، إلى تصاعد الضغط الاستعماري الذي بلغ ذروته مع بداية القرن العشرين بعد توقيع معاهدة الحماية سنة 1912م، ثم مرحلة المقاومة المسلحة والسياسية وصولاً إلى نيل المغرب استقلاله سنة 1956. ومن هذا المنظور، فإن دراسة مراكش خلال العهد العلوي لا تكتسي فقط طابعًا محليًا أو مجاليا، بل تندرج ضمن فهم أوسع لتحولات الدولة والمجتمع في مغرب ما قبل الاستعمار وأثناءه.

في هذا الإطار وفي سياق التزاماتها العلمية ومشاريعها البحثية الجماعية الموجهة نحو استكشاف تاريخ مدينة مراكش، تعتزم مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال تخصيص عدد خاص من سلسلتها مراكشيات، ليتناول موضوع:

”مراكش خلال العهد العلوي ما بين: 1669 – 1956م”

انطلاقا من أهمية التوثيق التاريخي، وضرورة إعادة قراءة هذه المرحلة بروح نقدية متعددة التخصصات، وسعيا إلى الإسهام في تجديد الكتابة التاريخية حول مراكش، تعلن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال، في إطار مشروعها الأكاديمي سلسلة مراكشيات، عن فتح باب المشاركة في استكتاب علمي محكم مخصص لهذه الحقبة من تاريخ المدينة، بتنسيق كل من الدكتورة خولة سويلم، الدكتور محمد الخداري، والدكتور عبد الكريم السندوبي. وتهدف هذه المبادرة إلى استقطاب دراسات رصينة تعتمد مقاربات متعددة (تاريخية، أنثروبولوجية، سوسيولوجية…) تسعى إلى تحليل أوجه التحول الذي عرفته مدينة مراكش خلال مرحلة حكم الدولة العلوية، وموقعها في تشكيل الذاكرة الوطنية وتطور الهوية الحضرية للمغرب.

يفتح هذا الاستكتاب أبواب البحث على عدة محاور بداية بالتاريخ السياسي والعسكري للمدينة، التاريخ الاقتصادي والاجتماعي، الجوانب الدبنية والفكرية وكذا التحولات العمرانية التي شهدتها المدينة، وصداها في الرحلات والوثائق.
وستشرف على هذا العمل لجنة علمية رصينة تتكون من عدة أساتذة جامعيين وباحثين اكاديميين من مختلف الجامعات المغربية، ويتوقع صدوره مع بداية السنة القادمة.

التعليقات مغلقة.