الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة
في منشور مثير للجدل نُشر على منصة “تروث سوشيال”، دعا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سكان العاصمة الإيرانية طهران، إلى مغادرتها على الفور، ما أثار موجة عارمة من التساؤلات حول طبيعة هذا التحذير المفاجئ وتوقيته، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.
حيث كتب ترامب في رسالته: “يجب على الجميع إخلاء طهران فورًا”، مضيفًا: “كان ينبغي على إيران أن توقّع (الإتفاق) عندما طُلب منها ذلك، يا لها من خسارة وهدر للأرواح البشرية، ببساطة لا يمكن لإيران إمتلاك سلاح نووي”.
وقد أُعتُبرت هذه التصريحات تهديدًا مُبطّنًا، ما دفع المراقبين للتساؤل، عمّا إذا كانت الساعات المقبلة ستشهد تصعيدًا غير مسبوق أو تحركًا عسكريًا مرتقبًا ضد الجمهورية الإسلامية.
ويُقدّر عدد سكان طهران بنحو 10 ملايين نسمة، ما جعل من التحذير قضية رأي عام، حيث تساءل مدونون ومتابعون عن دلالات صدوره المفاجئة، مشيرين إلى أن دعوة الإخلاء، لا تستهدف قادة أو منشآت بل ملايين المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال.
عدد من النشطاء شبّهوا هذه الدعوة العلنية بما وصفوه بالإبادة الجماعية، على شاكلة السيناريو الدموي، الذي شهده قطاع غزة، وأنه قد يكون تمهيدًا لتكرار تلك المشاهد على الأرض الإيرانية، في ظل ما إعتبروه تواطؤًا دوليًا وصمتًا مريبًا من القوى الكبرى.
وفيما غابت التوضيحات الرسمية من الإدارة الأميركية الحالية بشأن فحوى منشور ترامب، يزداد القلق الشعبي والدولي من إحتمال إندلاع مواجهة عسكرية مباشرة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بسبب الأوضاع في الشرق الأوسط، فضلا عن الصراع المفتوح بين إسرائيل وإيران عبر مختلف الساحات.
التعليقات مغلقة.