الانتفاضة/ سلامة السروت
قامت السلطات الأمنية في مدينة مراكش، صباح يوم الاثنين 17 مارس الجاري باعتقال اليوتوبر الجزائري، رشيد نكاز، وذلك عقب نشره مقطع فيديو يتضمن ادعاءات “مثيرة للجدل” حول مسجد الكتبية التاريخي.
وتشير المعلومات، إلى أن عناصر الدائرة الأمنية الرابعة التابعة للمنطقة الأمنية الخامسة قامت بتوقيف نكاز، بعد أن ظهر في فيديو أمام مسجد الكتبية يدعي فيه أن المسجد من تشييد جزائري، مع تورطه في تزوير حقائق تاريخية أخرى، منها وصفه للمشاركين في المسيرة الخضراء بـ “المحتلين”، واعتباره تحرير المغرب لأراضيه بـ “الاحتلال غير القانوني”.
وكان رشيد نكاز في السابق من أبرز معارضي النظام الجزائري، حيث سبق له الترشح للانتخابات الرئاسية في مواجهة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، وأيضاً ضد الرئيس الحالي عبد المجيد تبون. وكان في تلك الفترة يتخذ موقفاً مناهضاً للعداء الجزائري تجاه المغرب.
غير أن اعتقاله والزج به في السجن أدى إلى تحول ملحوظ في مواقفه، ليصبح أداة طيعة في يد النظام العسكري الجزائري، مع تكرار هجماته على المملكة المغربية بين الفينة والأخرى.
وظهر رشيد نكاز في البداية في فرنسا، وتحديداً في مجال تجارة العقارات، حيث تمكن من تكوين ثروة طائلة في فترة قصيرة نسبياً. وقد انطلق مشروعه السياسي في فرنسا عام 2005، بالتزامن مع “أحداث الضواحي” وأعمال الشغب التي شهدتها البلاد آنذاك. حسب مصادر مطلعة.
أما على الساحة الجزائرية، فقد بدأ ظهوره السياسي خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2014، حيث قدم نفسه كمرشح مستقل، وكان حينها شخصية مجهولة في الجزائر، واعتبر دخيلا على المشهد السياسي الجزائري، خاصة وأنه كان يحمل الجنسيتين الجزائرية والفرنسية، وسبق له الترشح لمناصب سياسية في فرنسا.
التعليقات مغلقة.