عيد المرأة.. بدعة (نسوانية) مقيتة ما أنزل الله بها من سلطان

الانتفاضة // محمد المتوكل

تتكرر كل سنة بدعة ما يسمى بعيد المرأة والتي اختلقها دعاة النسوانية و (الفيمينزم) ودعاة التحرر وإخراج المرأة من بيت الزوجية إلى سراديب العمل والمعامل وترك المنزل فارغا إلا من الأولاد وأحيانا مع الخادمة.

إن عيد المرأة الحقيقي هو تمسكها بدينها وتدينها وعقيدتها وشريعة ربها والتمسك بالأسرة المتماسكة والحرص على تربية جيل رباني ينشأ على التربية والاحترام والاخلاق وليس جيل يعرف تفاصيل التفاصيل عن كرة القدم ولا يعرف فرائض الوضوء والتيمم.

إن اختراع عيد المرأة هو محاولة يائسة من دعاة التحرر غير الشرعي والتطور غير الشرعي والتغيير غير الشرعي من أجل جعل المرأة دمية يتلاعبون بها كما يردون بدون أي مركب نقص.

ولقد تبعتههم بنت حواء في هذا المسعى اللئيم واختارت أن تصطف إلى صف الحداثة المزعومة والرقي المفترى عليه بدون أن تدري المرأة أنها إنما جعلت هدفا يصطاد به المرضى والمعتوهون جسدها وفي الأخير يرمونها جانبا بدون أن يكلفوا أنفسهم عناء الإلتفات إليها.

ماذا ربحت المرأة من أعياها المتكررة كل من ثامن مارس من كل سنة غير الإجحاف والتمييز والمعاناة التي لا تنفك عنها قيد انملة؟ وأسالوا المرأة في الفيافي والصحاري واعالي الجبال والمراة القروية ومعاناتها اليومية من أجل لم أسرتها وبناء مملكتها.

ماذا ربحت المرأة من تقارير الأمم المتحدة والتي توصي المجتمعات المتخلفة بضرورة تحرير المراة من القيم والاخلاق، ومن تقارير الجمعيات النسوية التي تسعى جاهدة لجعل المراة فياسوا حااتها لا هي بدين ولا هي بدنيا، والخلاصة هم أرادوا من المرأة أن تكون للمتعة لا أقل ولا أكثر؟

ماذا استفادت المرأة من الدعوة إلى تحريرها منذ قاسم أمين الذي أخرج المراة من ثارها وعقالها وجعلها تلبس التنانير والقفاطين والجلاليب المفتوحة والعباءات المزركشة مع ما يواكب ذلك من مساحيق وعطور تجعل من المرأة وكأنها في حفل لعرض الأزياء وليس امرأة مكرمة معززة مختبأة في منزلها وبجوار زوجها وأبنائها، و إذا اضطرتها الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أن تخرج من بيتها إلى سوق العمل والشغل من قبيل وفاة الأب أو وجود الأيتام أو الفقر والعوز والخصاص فإن ذلك يكون شرعا ومشروعا وواجبا لا يتناطح حوله عنزان ولا يختلف عليه اثنان.

أما أن تخررج المرأة لسوق الشغل فقط من أجل قضاء الوقت والترفيه عن النفس وشراء ما تحبه وترضاه وتحقيق ما تسميه الجمعيات (الفيمينيزمية) بتحقيق الاستقلال المادي فإن ذلك هو الخبال بعينه وأن هذا الطرح لهو ما أدى إلى ما يشاهد من ارتفاع منسوب الميوعة وانتشار الزنا والخنا وتحول الشارع إلى كقنابل مسيلة للدموع بل إلى قنابل مسيلة للرأفة والسفقة على بعض بنات حواء اللواتي انسقن وراء الشيطان وأتباعه وأعوانه.

إن المعادلة لا تكاد تستقيم في ظل سن عيد للمرأة و نسيان أخيها الرجل و الذي يعمل طوال الوقت وسبعة أيام على سبعة أيام وطيلة أيام الأسبوع على توفير كل ما تحتاجه المرأة من أكل وشرب ولباس وغير ذلك، ولكن لا يتم الإشارة إليه ولو بالبنان اعترافا له كل كل ما يقدمه من أجل المرأة ومجانا ولا ينتظر من وراء ذلك مقابلا إلا الاجر من رب العالمين الرحمان الرحيم.

بل إن الرجل يكاد يكون أو كان وسيكون وسيبقى كائنا هو الحلقة المفقودة في عقلية تلك (النسوانيات) اللواتي لا شغل لهن الا إعلان الحرب على الرجل وجعله في ذيل الإهتمامات للأسف الشديد، ولما يصلهن سن اليأس يبدأن في لطم الخدود وشق الجيوب حسرة على تفريطهم في الرجل كما وقع في المجتمع الأمريكي الذي يشكو نساءه من وصولهن إلى سن متاخرة ووجدو أنفسهن بدون زوج وبدون أولاد بل ويلقى ببعضهن في دور الرعاية الاجتماعية.. ياحسرة على ما فرطوا في جنب الله؟؟؟

فالمرأة كانت ولا زالت وستبقى إذا ما أصغت للجمعيات النسوانيات اللواتي صرن أغلبهن بائرات وفاتهم قطار الزواج وانتهت مدة صلاحياتهن – ستبقى – تسعى إلى أن تكون مديرة ومعلمة وطبيبة ومهندسة وأستاذة وجمعوية وصحفية ومحامية وقاضية وغير ذلك وهو حق مشروع ولا يناقشه فيهن أحد ما دام يبقى في إطار المشروع ويخدم المجتمع ويحقق المصالح أكثر من المفاسد، لكن أن يكون هوس المرأة هو الخروج إلى العمل بدون ضوابط شرعية وليس لضرورة شرعية فإن الأمر أدهى وأمر للأسف الشديد ولا يخدم لا المرأة ولا الرجل ولا الأسرة ولا المجتمع.

فالخارجات إلى سوق الشغل سواء عن حاجة أو بدونها يعدون اكثر من سكان قطر، ويملؤون كل وسائل النقل وكل الأماكن وكل المحلات لهو مدعاة إلى إعادة النظر في منطلقاتنا الدينية ومحكماتنا الشرعية وألا تنساق المرأة إلى الدعوات المسمومة والنداءات المغرضة لجمعيات الهم والغم والدعوات النشاز لبعض الجهات المعادة للقيم والأخلاق و العادات والتقاليد والمرأة للأسف الشديد لا تفتأ أن تتبع ذلك حتى إذا دخلت النسوية جحر ضب دخلته معهم و لا تبالي.

فالمرأة يكفيها تكريم رب العالمين الذي كان ولا زال وسيبقى هو النبراس الذي تستهدي به المراة في ظلمات البر والبحر، ويكفيها أن رب العالمين أكرمها وأواها وحماها بنتا وزوجة وأما وخالة وعمة وجدة وأنزل فيها قرآنا كريما يتلى إلى يوم القيامة وسمى سورا باسمها، بل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم النموذج الحي على تكريم المراة وتقديرها والاحسان اليها، ولا تحتاج هي في الحقيقة لا لثامن مارس ولا لعاشر أكتوبر ولا لسابع نونبر ودجنبر وهلم شهور.

وكل عيد وأنتم…

التعليقات مغلقة.