الانتفاضة// منار الطوسي
شهد ملعب سيدي يوسف بن علي في مراكش، مؤخرًا، تنظيم مباراة الكوكب المراكشي ضد شباب بنجرير في أجواء سلسة وناجحة من الناحية التنظيمية والأمنية، مما يعيد إلى الواجهة السؤال المحير: لماذا لا يُسمح بعودة استقبال المباريات في ملعب الحارثي؟
لطالما كان ملعب الحارثي جزءًا من تاريخ كرة القدم في مراكش، حيث استضاف على مر العقود العديد من المباريات المهمة وكان معقلًا لفريق الكوكب المراكشي، قبل أن يتم إغلاقه أمام المباريات الرسمية بحجج تتعلق بموقعه في حي راقٍ واعتبارات أمنية. غير أن نجاح السلطات الأمنية والمحلية في تدبير المباراة الأخيرة بملعب سيدي يوسف بن علي، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول استمرار منع إجراء المباريات في الحارثي.
فإذا كان القلق الأساسي يتمحور حول موقعه وسط حي الشتوي وما يحيط به من مؤسسات تجارية وفنادق، فإن تجارب ملاعب أخرى في المغرب، مثل ملعب البريد الجديد في الرباط، تدحض هذه الحجة.
فهذا الأخير يقع في منطقة سكنية وتجارية نشطة بالقرب من مرافق حيوية، ومع ذلك، يتم الإشادة بموقعه بدلًا من اعتباره عائقًا.
وبالنظر إلى النجاح الأمني والتنظيمي لمباراة الكوكب وشباب بنجرير، فلماذا لا يُمنح ملعب الحارثي فرصة أخرى لاستقبال المباريات، خاصة وأنه يُعد أحد أفضل الملاعب موقعًا، بجوار منشآت رياضية وسياحية راقية تعكس صورة حضارية عن المدينة؟ وهل هناك إرادة حقيقية لإنهاء معاناة الكوكب المراكشي بحرمانه من ملعبه التاريخي، أم أن القرار سيظل حبيس الأعذار التقليدية رغم ثبوت القدرة على التدبير المحكم للمباريات؟
الأمر يستدعي إعادة النظر في هذا الملف، خاصة في ظل حاجة مراكش لمرافق رياضية تحتضن فرقها وتوفر للجماهير فرصة دعم أنديتها في أفضل الظروف الممكنة.
التعليقات مغلقة.