قضية “مول الحوت”.. ولوبي الاحتكار

الانتفاضة // مصطفى الفن

واهم من يعتقد أن قضية الشاب المراكشي بائع السردين هي قضية “عرضية” ولا ينبغي أن نحملها على محمل الجد..

والواقع أن هذه القضية اتخذت بعدا شعبيا، وربما أعادت حتى بعض الأجواء التي عاشها الوطن في قضية “مصرع” محسن فكري بمنطقة الريف بتلك الكيفية الدرامية التي نعرفها جميعا..

صحيح أن السياق السياسي مختلف بلاعبين جدد..

لكن لوبي “الاحتكار” الذي تسبب في “المأساة” وكاد أن يتسبب في إشعال النار في شمال البلاد هو نفسه ولم يغير سوى جلده..

وحتى المحاكمات التي أعقبت “المأساة” لم تذهب ربما إلى عش الدبابير الكبار واقتصرت فقط على بضعة فاعلين غير رئيسيين..

ومع ذلك، علينا الاعتراف بأن قضية الشاب المراكشي أكدت ما ظلت بعض الأصوات تردده دون أن يصدقها أحد..

ذلك أن الغلاء في المغرب هو منتوج خالص لسياسة عمومية تتزعمها حيتان كبيرة تتحكم في كل صغيرة وكبيرة وتتحكم في الجو والبر والبحر.. وتتحكم أيضا في السردين وغير السردين..

وجبات البسطاء والمزاليط من الناس ينبغي أن تظل دائما وأبدًا خطا أحمر..

التعليقات مغلقة.