ماذا ربحت مراكش من مؤتمر السلامة الطرقية؟

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

مراكش الحمراء والتي تحولت إلى سوداء بفضل تغول عوامل الفساد والإفساد في هذه المدينة التي أكلوها لحما ورموها عضما.

شهدت المدينة الحمراء – عفوا – المدينة السوداء ، انعقاد كعادتها كل سنة المؤتمر الوزاري الرابع للسلامة الطرقية والذي يأتيه عدد من المسؤولين والوزراء والمنتخبين وكل المؤسسات المعنية فضلا عن الزوار والإعلام، كل ذلك من أجل التملي بالوجوه الحاضرة وتبادل الكلمات والصور والولوج إلى المنصات وأخذ التصريحات والصور والإجهاز على “البوفي” والعودة سالمين غانمين آكلين شاربين “بيخير وعلى خير”. و “كلشي” على ظهر الشعب المغربي المغلوب على أمره.

فماذا استفادت مدينة السبعة رجال أو مدينة الاشباح؟

لا شيء على الإطلاق.

لقد نظموا مؤتمرا “قد الخلا” وخسرت فيه ميزانية ضخمة بل وأكاد أجزم أن كل الضيوف والوزراء والمعنيون جاؤوا الى المؤتمر على حساب ميزانية المؤتمر – أي- المال العام كما صرحت بذلك وزيرة المواصلات الاسرائيلية “ميري ريغيف” والتي قالت إنها جاءت للمغرب وإلى مراكش تحديدا على حساب المال العام.

هذه الوزيرة الصهيونية الإرهابية ميري ريغيف، وهي العضو في حكومة نتنياهو التي شنت حرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني والتي خلفت اكثر من 50,000 شهيد ثلثيهما من الاطفال والنساء، وتدمير شامل لكل عناصر الحياة في غزة…

ألقت بالمناسبة كلمة واستمع كل لها كل المطبعون من “بني عربان” إلا القيل الذين عملوا على الخروج من القاعة احتراما لشعوبهم ومسايرة لقناعاتهم التي ترفض التطبيع مع الاحتلال الاجرامي الصهيو ليبيرالي.

نعود إلى السؤال المطروح ماذا استفادت مراكش من هذا المؤتمر الوزاري للسلامة الطرقية، وطرق مراكش أشبه بقندهار أو بالطريق إلى كابول مع غياب الإنارة وغياب علامات التشوير والسياقة تحت تأثير الكحول وعدم احترام الأسبقية وعدم التزام اليمين والسياقة تحت واقع المخدرات والرشوة في تسليم رخص السايقة والرشوة على الطرقات وغياب الرادارات وانعدام حس المسؤولية وضيق المدارات والازدحام المروري الخانق وكارثة أصحاب الدراجات الذين يصولون في مراكش ليلا ونهار وبدون أي احترام للقانون، فضلا عن تغيير عوادم هذه الدراجات والغزو الصيني للأسواق المغربية من قبل أصحاب الشركات الكبرى والتي تعني “بالعربية تاعرابت” أن بعض لوبيات الاقتصاد والتجار في “النوار” هم من يستفيدون من هذه الكعكة وربما لهذه الكعكة تبعات أخرى تصل الى بعض الجيوب “حسي مسي”.

أما المسؤولون والمنتخبون وكبار القوم في المدينة من قبيل “بنت الصالحين” وغيرهم ممن يتحملون مسؤولية تسيير شؤون المراكشين أو ما تبقى من أهل مراكش فإن أغلبهم يسكنون في الرباط وكازا ويأتون إلى مراكش من أجل زيارة الأهل والأحباب و “ضرب الطنجية والمسارية فأكفاي وأوريكا وستي فاضمة وزيارة بعض مقاهي الشيشا والتعجيل “ببعض الكويسات” في بعض الحانات والخمارات والرقص مع بنات الزهور والعشرينات في بعض “الديسكوتيكات”، والإقفال إلى من حيث أتوا ولا يهمهم لا مصلحة مراكش ولا مصلحة المراكشيين ولا طرق مراكش ولا مشاكل مراكش ولا مراكش ولا “اللي يجي من مراكش”.

بقي أن نشير إلى أن نتائج المؤتمر الذي جندت له كل الامكانيات من أجل إنجاحه لكن يبدو أنه كل ما تم القيام به إنما كمن وضع “العكر على الخنونة” وأن الواقع يكذب كل الشعارات التي تم الترويج لها في المؤتمر ، وأن كل الخطب العنترية والإنشاءات التي تم تقديمها هنا وهناك لا ترفع من واقع مراكش البئيس شيئا، خاصة وأن مراكش الني يطبل البعض بأنها مدينة السياحة بامتياز ظهر أنها مدينة الاشباح بامتياز.

وكل مؤتمر وأنتم…

التعليقات مغلقة.