الانتفاضة // نهيلة غمار // صحفية متدربة
أفادت بعض المصادر بأن أسعار اللحوم الحمراء في السوق الوطنية بدأت تشهد انخفاضاً ملحوظاً في المجازر ، حيث تتراوح الأسعار بين 70 و85 درهماً. وأكدت هذه المصادر أن عمليات الاستيراد المتواصلة بدأت تؤتي ثمارها، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وأشار محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، إلى أن الأسعار تشهد تراجعاً ملحوظاً في سوق الجملة والمجازر الكبرى، حيث انخفض سعر لحم العجل بمقدار 5 دراهم لكل كيلوغرام.
ومن المتوقع أن يستمر هذا الانخفاض في المستقبل.
وأوضح جبلي أن الإقبال على شراء اللحوم في السوق الوطنية منخفض، مضيفاً أن أسعار لحوم الأغنام انخفضت أيضاً في المجازر الكبرى، حيث أصبح السعر 110 دراهم بدلاً من 125 درهماً.
وكما أفاد جبلي بأن داستيراد الأبقار والأغنام جارٍ بوتيرة مهمة، مما ساهم في تراجع الأسعار في السوق الوطنية.
ومن المتوقع أن يؤدي وصول الشحنات الأولى من الأغنام الأسترالية في الأسابيع القليلة المقبلة إلى انخفاض أكبر في أسعار لحم الأغنام.
وعلى الرغم من هذه التطورات، لا تزال الأسعار التي يدفعها المواطن المغربي في محلات البيع بالتقسيط مرتفعة، حيث تتراوح بين 110 و130 درهماً في العديد من المدن المغربية،
و مما يثير تساؤلات حول أسباب استمرار هذا الغلاء.
وفي رد على هذه المفارقة، أوضح جبلي أن “السوق ليس موحداً وكل جزار يبحث عن الربح”، مشيراً إلى صعوبة ضبط الأسعار ومراقبتها، حيث أن “لكل جزار وضعيته الخاصة”.
ومن ناحية أخرى، يرى أحمد بيوض، الرئيس المؤسس لجمعية “مع المستهلكين”، أن الدعم الحكومي لمستوردي اللحوم يعد مجرد “ضياع لأموال الدولة”.
وأكد بيوض أن الحديث عن تراجع الأسعار غير منطقي، مشيراً إلى أن سعر لحم البقر يصل حالياً إلى 130 درهماً في الدار البيضاء.
وأن الوسطاء يحققون الأرباح على حساب المواطنين.
وتساءل بيوض: “هل رأيتم جزاراً أغلق محله أو مستورداً للحوم أفلس؟”، مضيفاً أن بيع اللحوم يجب أن يكون نشاطاً اقتصادياً مفتوحاً دون أي دعم. وأكد أن الدعم المخصص لاستيراد اللحوم “يجب إيقافه” لأنه يوجه إلى جهات لا تستحقه، متوقعاً ارتفاع أسعار اللحوم خلال رمضان رغم الحديث عن تراجعها المحتمل.
التعليقات مغلقة.