الانتفاضة/ أميمة رزوق- صحافية متدربة
اتهمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) الحكومة بـ”التعنت والإصرار” على تمرير مشروع القانون التنظيمي للإضراب، على الرغم من المعارضة الواسعة التي يلقاها هذا المشروع من مختلف الأطراف السياسية والنقابية والمجتمعية. وأكدت النقابة أن الحكومة تسعى للتمرير بالقوة اعتمادًا على أغلبية برلمانية، في تجاهل واضح للإرادة الشعبية التي عبرت عنها المسيرة الاحتجاجية التي نظمتها النقابات يوم الأحد الماضي.
في هذا السياق، اعتبرت النقابة أن الحكومة تتعمد تسريع الإجراءات التشريعية بخصوص هذا المشروع، حيث تم برمجة اجتماع اللجنة المكلفة بمناقشة مشروع القانون في مجلس المستشارين يوم الخميس 23 يناير 2025، رغم الرفض المتكرر لطلبات تأجيل المناقشة التي تقدم بها بعض أعضاء اللجنة. هذه الخطوة تتناقض مع ما تعهد به وزير التشغيل في اللقاء السابق مع وفد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حيث أكد أن الحكومة ستفتح المجال للتفاوض قبل بدء المناقشة التفصيلية.
وفي بيانها، جددت النقابة موقفها الرافض لمضامين مشروع القانون الذي صادق عليه مجلس النواب، معتبرة أن هذا المشروع يقيد حق الإضراب ويخالف أحكام الدستور والمواثيق الدولية، بما فيها الاتفاقية الدولية رقم 87 التي تضمن حق العمال في الإضراب.كما دعت النقابة الحكومة إلى الانصات لرسائل الاحتجاج التي أظهرتها المسيرة الوطنية، بدلاً من تجاهلها، وأعربت عن تمسكها بإعادة مشروع القانون إلى طاولة التفاوض بهدف الوصول إلى توافق يشمل جميع الأطراف. وأعلنت النقابة عن استعدادها لمواصلة النضال وتصعيد الأشكال الاحتجاجية لمواجهة ما اعتبرته “مخططات تراجعية” من الحكومة، والتي تضر بمصالح الطبقات الشعبية.
التعليقات مغلقة.