سيدي عبد الله نموذجا: حين يلتقي الأداء السياسي مع انتظارات الساكنة

0

الانتفاضة/ جندر ياسين

تعود ساكنة جماعة سيدي عبد الله، بالدائرة السابعة، إلى صناديق الاقتراع يوم الخامس من ماي 2026، لا باعتبارها محطة عابرة في رزنامة انتخابية، بل كفعل جماعي واعٍ يعيد تأكيد الثقة ويجدد العهد مع خيار سياسي تبلور عبر سنوات من التراكم والعمل الميداني؛ فحين يتجدد اللقاء مع الإرادة الشعبية للمرة الثانية خلال سنتين، فإن الأمر يتجاوز منطق التصويت إلى معنى أعمق، قوامه الاستمرارية في الاختيار والاقتناع بمسار أثبت نجاعته، وهو ما يجسده حزب الأصالة والمعاصرة الذي راكم اليوم تسعة عشر عاماً من الحضور المؤثر، حضور لم يكن رقمًا زمنياً فحسب، بل تجربة سياسية صقلت بالممارسة والتدبير والإنصات لانشغالات المواطن. لقد أضحت جماعة سيدي عبد الله نموذجاً لافتاً في المشهد الترابي، حين يفرز صندوق الاقتراع ستة عشر مستشاراً ومستشارة من أصل ثمانية عشر ينتمون للبام، في مشهد يعكس انسجاماً نادراً بين التمثيلية السياسية وانتظارات الساكنة، ويمنح هذه الجماعة موقع الصدارة جهوياً بين الجماعات القروية، بل ويتجاوز ذلك لتحتل المرتبة الأولى إقليمياً بين مختلف الجماعات الترابية، بما فيها الحواضر. إن هذه الأرقام ليست مجرد معطيات جامدة، بل شهادة حية على ثقة متجددة في مشروع سياسي اختار القرب والجدية بديلاً عن الشعارات الفارغة، والعمل الملموس عوض الوعود المؤجلة. وعليه، فإن محطة الخامس من ماي ليست فقط استحقاقاً انتخابياً، بل هي لحظة وفاء متبادل بين الساكنة وممثليها، لحظة تؤكد أن الرهان على الكفاءة والوضوح والالتزام يظل الطريق الأنجع لبناء جماعات قوية، قادرة على رفع تحديات التنمية وتعزيز كرامة المواطن، في أفق ترسيخ نموذج محلي ناجح يُحتذى به وطنياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.