الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
رشيد الطالبي العلمي هو شخصية سياسية بارزة في المغرب، حيث يشغل منصب رئيس مجلس النواب، وهو ثالث أعلى سلطة في هرم الدولة بعد الملك ورئيس الحكومة.
لكن في الوقت ذاته، يواجه انتقادات وشبهات حول ماضيه المالي ، بما في ذلك قضايا تهرب ضريبي وإدارة شركاته بطريقة غير قانونية.
و من بين أبرز القضايا التي طالت رشيد الطالبي العلمي هي اتهامات تهربه الضريبي، ففي 2016 تم الكشف على أنه كان مطالبا بدفع مبلغ ضخم يصل إلى مليار و300 مليون درهم بسبب تهربه من دفع الضرائب طوال سنوات.
و يقال إن هذا المبلغ يشمل المديونية المتراكمة لنتيجة معاملاته التجارية ، حيث تم إنشاء معمل نسيج في سنوات التسعينيات في ظروف مشكوك فيها، حيث كان العمال غير مصرح بهم، ولم يتم دفع الضرائب المستحقة.
ورغم كل هذه الإتهامات، لم يتعرض رشيد الطالبي العلمي لعقوبات سجن فعالة، بل تم الحكم عليه في إحدى القضايا بالسجن لمدة 3 أشهر موقوفة التنفيذ، وهو حكم لم يتم تنفيذه بشكل فعلي، كما تم تغريمه بمبلغ 230 ألف درهم.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا هذا الرجل الذي يشغل منصبا رفيعا في الدولة لم يتعرض لعقوبات شديدة رغم هذه القضايا الثقيلة ؟
وفي الوقت ذاته، يعيش المغرب أزمات إقتصادية خانقة، خاصة مع تزايد أعباء الضرائب والديون على المواطنين، في وقت يواجه فيه الكثير من المغاربة تحديات إقتصادية كبيرة.
و هناك بعض التقارير تتحدث على أن المغرب قد يمر بأزمة إقتصادية مشابهة لتلك التي حدثت خلال فترة جائحة كورونا و أكثر، التي تسببت في تراجع العديد من القطاعات الإقتصادية ، وفي هذه الظروف الصعبة، تفرض مزيد من الضرائب على المواطنين، مما يثقل كاهل الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
بينما في الوقت ذاته ، يواجه بعض كبار المسؤولين مثل رشيد الطالبي العلمي تهما بالتهرب الضريبي وعدم الوفاء بالتزاماتهم المالية ، صورة رشيد الطالبي العلمي في المشهد السياسي المغربي تبقى مثيرة للجدل، فهو يعتبر أحد الأركان الأساسية في البرلمان المغربي، ولكن مشكلاته المالية والتجارية تثير تساؤلات حول نزاهته وقدرته على تقديم حلول حقيقية للمشاكل الإقتصادية التي يعاني منها المواطنون.
ما يثير القلق أكثر هو أن بعض المعلومات تتحدث عن أن تلك القضايا المالية قد تكون قد طويت في طي النسيان أو تم تحجيمها، بينما يظل المواطن العادي يعاني من عبء الضرائب والقروض الحكومية التي تزداد مع مرور الوقت.
التعليقات مغلقة.