نعش الحياة… صرخة آلم ونداء استغاثة من أعماق الجبال الشاهقة لاقليم ازيلال

الانتفاضة // المصطفى بعدو
في قلب جبال أيت تمليل الشاقة بإقليم ازيلال، حيث تتحدى الطبيعة الإنسان، دارت مأساة مؤثرة، امرأة حامل، حملت بين أحشائها بارقة أمل، وجدت نفسها فجأة تواجه مخاضًا عسيراً في عزلة تامة، على نعش خشبي شقّت طريقها عبر مسالك وعرة،لجبال شاهقة وقفت شاهدة على هذه المعاناة، وكأنها تئن حزنًا على حال سكانها، محمولة على أكتاف رجال ساكنة دوار”تكوخت” رفقة بعض النسوة، الذين تحملوا أعباء الطبيعة القاسية للوصول إلى سيارة إسعاف بمنطقة “تسلنت”، خطوات ثقيلة تردد صداها في الصمت المهيب للجبال، أنفاس متقطعة تخرج من الصدور، عيون دامعة تتجه صوب السماء وهي تهمس بالدعاء، كل خطوة كانت صرخة صامتة تطالب بالحق في الحياة، في الرعاية الصحية، في حياة كريمة، مشهد يدمي القلوب ويستصرخ الضمير
هذه الواقعة المؤلمة والكثير منها هي نقطة اسالت الكثير من المداد، التي استغرقت أكثر من ساعتين أثارت غضب المواطنين، الذين نددوا بالظروف القاسية التي تعيشها المنطقة، مطالبين بتسريع إنهاء أشغال الطريق لفك العزلة وضمان وصول الخدمات الأساسية.

التعليقات مغلقة.