الغواصة المغربية قوة صامتة تحت الٱمواج و رهان استراتيجي جديد بتقنيات المستقبل

الانتفاضة // المصطفى بعدو
باتت الحاجة إلى تزويد القوات البحرية الملكية المغربية بغواصة حربية ضرورة ملحة، إذ تكمل هذه الوحدة العسكرية منظومة التسليح البحرية للمملكة، وتبرز حالياً خياران رئيسيان لاختيار الغواصة الأنسب، أولهما الغواصة الروسية “أمور 1650″، وثانيهما الغواصة الفرنسية “سكوربيون”.
وهذه الاستراتيجية القنالية الحربية، تشير إلى سعي المغرب لتقوية قدراته الدفاعية البحرية، لا سيما في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، فغواصة حربية بمثل هذه المواصفات سيتمكن من تعزيز قدرته على الرصد والمراقبة، وحماية مصالحه الاقتصادية في المياه الإقليمية، فضلاً عن ردع أي تهديدات خارجي محتمل.
و تتميز هذه الغواصة بقدراتها المتعددة على العمل في نقط مختلفة في عمق المحيط، عكس نظيرتها الفرنسية “سكوربيون” التي تتميز بتقنياتها المتطورة وخصائصها الشبحية، ويشير خبراء الميدان أن اختيار أي من هذين الخيارين سيمثل نقلة نوعية في القدرات البحرية للمغرب.
ولكن، لا يقتصر الأمر على اقتناء غواصة واحدة، بل يتطلب بناء قدرات بحرية متكاملة، ويشمل ذلك تدريب الكوادر البشرية، وتطوير البنيات التحتية اللازمة لاستقبال وصيانة هذه الوحدة العسكرية الاستراتيجية.
ويعكس أيظا، هذا الاستثمار الضخم في المجال العسكري الإرادة السياسية القوية للمملكة المغربية لتأمين حدوده البحرية وحماية مصالحه الوطنية، كما أنه يؤكد على أهمية التوازن العسكري في المنطقة، ودور المغرب كفاعل رئيسي في الأمن الإقليمي، ويساهم في تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.

التعليقات مغلقة.