“تبنيت” قطاع التعليم لغرض في نفس عزيز المغرب والاربعين وزيرا

الانتفاضة // ايوب الرضواني

مع كل إقصاء لشباب الثلاثين عاما، وكل “تبنيت” متعمد لقطاع التعليم لغرض في نفس عزيز المغرب والأربعين وزيرا، نتذكر آخر الرجال المحترمين…رحمه الله.
الله يرحمك يا وفا!
خلال سنته اليتيمة داخل وزارة التعليم، و في سعيه الجاد نحو إصلاح حقيقي لقطاع التعليم، لم يؤمن المرحوم محمد الوفى لا بالبلورة و لا باللقاءات و لا بالمؤتمرات و المشاورات. كان يهبط على المؤسسات التعليمية بالهيليكوبتر، و يفاجؤ الانتهازيين داخل مكاتبهم و أقسامه.

جلس رحمه الله مع أرباب التعليم الخصوصي و وضع أمامهم خطوط عريضة للإصلاح.

منح لوبيات القطاع الخاص مهلة ثلاث سنوات لتكوين أطرهم و الاستغناء عن استنزاف أطر و أساتذة الدولة. أعطى الحق لأستاذ الدولة في العمل 8 ساعات أسبوعيا بالمؤسسات الخاصة، خلال المرحلة الانتقالية.

وضع تصورا لتأهيل القطاع الخاص و هيكلة مهنة التدريس، لتجاوز الفوارق الرهيبة بين مكتسبات أستاذ القطاع العمومي، و العبودية التي يعيشها مدرس الخاص.

كانت أهم فكرة في مشروع الراحل وضع إطار قانوني يكافؤ بين الخاص و العام في الراتب، و تكوين عشرات آلاف الأطر التعليمية لتُغني القطاعين معا.

بالنسبة للموارد البشرية، أكد آخر الرجال المحترمين رحمه الله أن لا خصاص في وزارته بل هو سوء تدبير.

آلاف الأساتذة يُسَجلون فائضا كل سنة و هو نوع من أنواع الريع، يُتاجر به مسؤولون فاسدون من مختلف المراتب، إضافة لهميزة التفرغ النقابي.

أخيرا، و ليس آخرا، حارب رحمه الله “هريف” الكثير من المديرين و الإداريين على السكن الوظيفي بعد التقاعد، بينما يعاني أطر شباب من مشكلة السكن، ما يُكلف الدولة مليارات بطريقة أو بأخرى.

اليوم، و بجرة قلم من وزير جاء من برج إيفل ليدير تعليم فقراء المغاربة، منح لوبيات القطاع الخاص رقاب مئات آلاف الشباب (منع من فوق 30 من اجتياز المباراة) ليذبحوهم للأبد بلا رحمة و لا شفقة.

بذريعة الجودة، سد الباب أمام فقراء الشعب للخروج من عبودية 8 ساعات يوميا ب2500 درهم، لأمل التعاقد ثم حق الإدماج.
للقصة بقية…

التعليقات مغلقة.