على غرار الدورات السابقة، تشهد الدورة الحالية للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، من 28 أبريل إلى 3 ماي، مشاركة حوالي 1200 عارض، من 59 بلدا منها 21 من أوروبا، و14 من إفريقيا جنوب الصحراء، و7 من آسيا، و8 من الشرق الأوسط، و2 من أمريكا الشمالية، و4 من إفريقيا الشمالية، و3 بلدان من أمريكا الجنوبية. وستتمحور هذه التظاهرة حول شعار “الفلاحة والأنظمة الغذائية“.
واختار الملتقى الدولي للفلاحة، الذي يقام على مساحة تقدر بـ172 ألف متر مربع، منها 90 ألف متر مساحة مغطاة، أن يكرّم هذه السنة منظّمة قطرية، ساهمت بشكل كبير في الأمن الغذائي للبلدان القاحلة، هي “غلوبال دراي لاند”، وهو شكل خاص للاحتفاء بهذه السنوات العشر، من خلال تزكية الممارسات الجيدة التي تلعب دورها كاملا كأرضية للتواصل والتبادل.
ويسعى الملتقى الدولي للفلاحة من خلال هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على برامج التنمية الفلاحية على المستوى الدولي، مع إيلاء أهمية خاصة للقارة الإفريقية، التي تصل نسبة أراضيها القاحلة إلى 45 في المائة.
هو ملتقى إذن بامتدادات وطنية ودولية، يأتي في سياق يؤكد فيه المغرب على إفريقيته، دون إهمال الدور الفعال لمخطط المغرب الأخضر.
ويكمن هدف الدورة العاشرة للملتقى الدولي للفلاحة في التفكير في فلاحة الغد، من خلال برنامج علمي واسع، وبسط تأثيرات التجارب الدولية على القطاع، مع توقيع العديد من الاتفاقيات المهيكلة خلال الأيام الثلاثة الأولى المخصصة للمهنيين والفاعلين الفلاحيين.
وسيكون للجمهور الواسع نصيبه من الملتقى، بما أنه سيكون بإمكان الصغار والكبار أن يكتشفوا مدى غنى التراث الفلاحي المغربي، طيلة الأيام الثلاثة من الملتقى، المخصصة للجمهور الواسع، مع تنظيم ورشات، ومسابقات للسلالات، وفضاءات الذواقة لفائدة الأسر والصغار والكبار.
وأصبح الملتقى الدولي موعدا قارا للفلاحة، سواء على المستوى الوطني أو القاري أو الدّولي، ليرتقي إلى مرتبة الملتقى الأوّل بالمغرب وإفريقيا.
تعطّش كبير عبّر عنه مختلف الفاعلين في السوق الدولية والوطنية، الذين يزداد عددهم في كلّ سنة، جاعلين من كلّ دورة رقما قياسيا جديدا، من خلال تقدّم كمّي ورقمي واضح، وتقدّم نوعي تدلّ عليه الهوية الفريدة لهذا الملتقى وإمكاناته الخاصة في خلق التواصل وبناء العلاقات التي تُتوّج ببرامج علمية من مستوى عال.
وسجلت الدورة الأخيرة لسنة 2014 رقما قياسيا في عدد الزوار، الذي فاق 850 ألف زائر، بمشاركة أكثر من 55 بلدا، وأكثر من 1200 عارض، مسجلة معدل وفاء بالالتزام بالحضور يفوق 85 في المائة.
وستنظم الأقطاب التسعة للملتقى الدولي قطب الجهات، ويمثل جهات المملكة الستة عشر، وكل واحدة من هذه الجهات تعرف بالموضوعات الفلاحية المرتبطة بمنطقتها الفلاحية، وقطب المؤسسات والاحتضان، وهو فضاء خاص بالمؤسسات العمومية والخاصة، المنخرطة في القطاع الفلاحي والداعمة للملتقى الدولي للفلاحة، والقطب الدولي، ويضم المقاولات الأجنبية العاملة في القطاع الفلاحي أو التغذية الفلاحية، وقطب المنتجات، ويجمع المقاولات الصغيرة والمتوسطة والمقاولات الكبرى الفلاحية أو في مجال التغذية الفلاحية، التي تعرض منتجاتها من فواكه أو خضر أو منتجات مصنعة.
كما تضم هذه الأقطاب قطب التموين الفلاحي، ويخص القطاعات المرتبطة بعوامل الإنتاج والتجهيزات الصغيرة للإنتاج النباتي، وقطب الطبيعة والحياة، ويهم مجال الترفيه، مثل الصيد البحري والقنص والبستنة والفضاءات الخضراء والغابات، كما يهم أصحاب المشاتل والأنشطة البيئية، وقطب تربية المواشي، وقطب الآليات، وقطب المنتجات المحلية.
ويسعى ملتقى 2015، المنعقد على بعد 5 سنوات من انتهاء مخطط التنمية الفلاحية في أفق 2020، إلى جعل الفلاحة المغربية في صلب اهتمامات العالم الفلاحي، وتتميز هذه الدورة باختيار موضوع يشمل مجموع التحديات التي يتوجب على الفلاحة المغربية رفعها، لمناقشته في هذه الدورة.
يذكر أن موضوع دورة 2015، ينخرط في مفهوم برامج الأمن الغذائي العالمي، الرامية إلى الحفاظ على الأراضي الزراعية والري والبنيات التحتية والبذور والأسمدة، بهدف تحسين المحاصيل وتوفير الغذاء، ويمثل الماركوتينغ والتسويق حلقة لا يمكن إهمالها في الأنظمة الغذائية، التي تظل ذات راهنية لسد الثغرات الغذائية، وتبقى الغاية هي تقديم منتوج جيد وتنافسي وفي متناول المستهلك. وكل هذا يستلزم تكاملا فعالا وناجعا بين مختلف سلاسل الإنتاج، مع الحرص على الحفاظ على المحيط البيئي، واستحضار هاجس الأمن الغذائي.
كما يشكل هذا الملتقى من خلال شعار الدورة الحالية “الفلاحة والأنظمة الغذائية” مناسبة لتسليط الضوء على تحديات ورهانات القطاع الفلاحي كقطاع مهم وحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني، وفرصة لاكتشاف سبل ومراحل تطوير الأنظمة الغذائية المحلية.
التعليقات مغلقة.