الانتفاضة // بقلم // صوفية الصافي
عرف مساء السبت الماضي حفل اختتام فعاليات مهرجان القصبة لفن الملحون بدورته الثانية ، المهرجان و المنظم من طرف جمعية الورشان لفن الملحون و التراث المغربي، و بشراكة وزارة الشباب و الثقاة و التواصل، و جماعة المشور القصبة.
الدورة الثانية للمهرجان و المهداة للفنان القدير: عبد الكريم جحر، انطلقت يوم الاثنين ثاني و عشرين يوليوز، بإحدى الفنادق المصنفة بمدينة مراكش، حيث اطرب جوق جمعية الورشان لفن الملحون و التراث المغربي، مسامع الجمهور المغربي بالعديد من القصائد المتميزة، فيما شهد يوم الثلاثاء تكريم بعض الرواد في الدقة المراكشية بمشاركة العديد من الفرق المراكشية المبدعة في هذا الفن، و ذالك بمسرح الهواء الطلق بالمنطقة السياحية القصبة، لتتوالى سهرات المهرجان و تحط الرحال بمركز خدمة الشباب درب شتوكة القصبة، و الذي تم به تكريم المحتفى به هذه الدورة، الفنان عبد الكريم حجر، و الذي قدم الشيء الكثير للمجال و الذي صرح لجريدة الانتفاضة بما يلي:” كم أنا سعيد بتكريمي وسط عائلتي و أصدقائي،و يشرفني ان يكون المحتضن لهذا التكريم إخواني بجمعية الورشان لفن الملحون و التراث المغربي، الذين أعزهم و أحبهم و أقدرهم، و أوجه لهم خالص الشكر، لأنهم بهذا الفعل النبيل يكرسون لثقافة الاعتراف بالجميل و الحمد لله”.
بخطى ثابثة تصل الفرجة لأحضان يوم الخميس، و الذي عرف حضور وازن لعشاق فن الحضرة و الذي يعتبر امتدادا لقصيدة الملحون، و الذي قدمته مجموعة نساء مراكش، لترافقها في تنشيط الأمسية مجموعة حمادة “النزاهة” و القادمة من جماعة امزميز، و التي بدورها حظيت بتفاعل كبير من طرف الجمهور الحاضر.
ليصل الدور لليلة الوفاء، و التي تم بها تكريم ثلة من الوجوه المتميزة بفن الملحون أمثال: الشيخ امحمد الملحوني، الشيخ مولاي عبد الله خي ابات، رفقة أنغام رائعة مقدمة من طرف جوق جمعية الورشان لفن الملحون و التراث المغربي، و جوق جمعية الهنتاتي لتنمية التراث الأندلسي و فن الملحون، و ذالك بمركز في خدمة الشباب درب شتوكة القصبة، و بعد أربع سهرات شهد لها بالتميز و مهنية المنظمين، احتضن فضاء الجمعيات سيدي عمارة، صباح يوم السبت مائدة مستديرة همت نقاشا حول قصيدة الملحون و أسئلة المنهج، و ذالك بحضور ثلة من الأساتذة المهتمين بالمجال، فيما تولى إدارة اللقاء الأستاذ، محمد عز الدين سيدي حيدة، أما المساء و الذي انتظر قدومه الجمهور المغربي على أحر من الجمر، و ذالك للاستماع و الاستمتاع لقصائد فن الملحون و التي قدمت من طرف جوق محلي بالمدينة الحمراء، و ذالك بالمعلمة التاريخية: “قصر البديع”، بالإضافة لمشاركة محلية و وطنية في هذا الفن الأصيل، مع توزيع للشواهد و كلمات شكر و تقدير لكل المساهمين في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي، و الشكر كذالك لكل من ساعد من قريب أو من بعيد في تسهيل إيصال القصيدة المتميزة لمسامع الجمهور، خصوصا و ان هذه الدورة تميزت ببرنامج شامل، كامل، غني للمواد الفكرية و الفنية. كما صرح لجريدة الانتفاضة محمد العمداوي مدير المهرجان و رئيس جمعية الورشان لفن الملحون و التراث المغربي.
و في انتظار الدورة الثالثة يبقى مهرجان فن الملحون للقصبة فسحة فنية متميزة تساهم في الحفاظ على تراثنا المغربي الأصيل، الذي توارثه الأجيال منذ آلاف السنين.

التعليقات مغلقة.