السودان: أعمال عنف جنسي واسعة النطاق في العاصمة

الانتفاضة/ كوتر الداوودي

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية اليوم الاثنين 29 يوليوز الجاري قوات الدعم السريع العسكرية بارتكاب جرائم عنف جنسي ضد النساء، بما في ذلك الاغتصاب و الاغتصاب الجماعي و الزواج القسري و زواج الأطفال.

و قالت ليتيسيا بدر، نائبة مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “ان قوات الدعم السريع اغتصبت، واغتصبت جماعيا و أجبرت على الزواج عددا لا يحصى من النساء و الفتيات في المناطق السكنية في العاصمة السودانية”. و  هو ما يشكل “جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية”.

كما اتهمت المنظمة كلا الطرفين المتحاربين بمنع وصول الناجيات إلى الرعاية الطارئة الحرجة، وقالت إن الجيش “قيد عمدا” شحنات الإمدادات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، بما في ذلك الإمدادات الطبية و وصول فرق الإغاثة منذ أكتوبر من العام الماضي.

هذا و  نهبت قوات الدعم السريع الإمدادات الطبية و احتلت المرافق الطبية. كما نقلت المنظمة عن مصادر محلية إن مقاتلي قوات الدعم السريع ارتكبوا أيضا عنفا جنسيا ضد مقدمي الخدمات الطبية.

و أكدت هيومن رايتش واتش إن معظم الحالات نُسبت إلى قوات الدعم السريع. كما ألقت اللوم أيضا على الجيش السوداني، خاصة وأن الجيش احتفظ بالسيطرة على مدينة أم درمان في وقت سابق من هذا العام.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن أي من الطرفين لم يتخذ خطوات ذات مغزى لمنع قواته من ارتكاب جرائم اغتصاب أو مهاجمة الرعاية الصحية، ولا للتحقيق بشكل مستقل وشفاف في الجرائم التي ارتكبتها قواته.

و دعت نفس المنظمة كل من الأمم المتحدة و الاتحاد الأفريقي إلى إنشاء مهمة مشتركة لحماية المدنيين في السودان، بما في ذلك منع العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، حيث لم تظهر بعد أكثر من 15 شهرا من القتال بين الجيش و قوات الدعم السريع العسكرية أي علامات على التراجع.

وقالت ليتيسيا بدر: “إن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بحاجة إلى حشد هذه الحماية ويجب على الدول محاسبة المسؤولين عن العنف الجنسي المستمر والهجمات على المستجيبين المحليين والمرافق الصحية وعرقلة المساعدات”.

و للاشارة،  فقد حذر خبراء دوليون الشهر الماضي من أن 755 ألف شخص يواجهون المجاعة في الأشهر المقبلة، و أن 8.5 مليون شخص يواجهون نقصا حادا في الغذاء.

 

التعليقات مغلقة.